كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يارب أموت أنا ويعيش بابا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dodo86
عضو متألق
عضو متألق


ذكر
عدد الرسائل : 65
العمر : 30
البلد : Cairo
الهوايات : reading, computer & playing football
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

مُساهمةموضوع: يارب أموت أنا ويعيش بابا   الأحد 01 فبراير 2009, 9:28 pm


استقيظت مبكرا كعادتي ، رغم ان اليوم هو يوم اجازتي ، صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي .
ماما ماذا تكتبين ؟ ..اكتب رسالة الى الله
هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟ ..لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار ، مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة ارتبكت ريم لدخولي ... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت : لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟
اكتب رسائل الى الله كما تفعلين
قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما ؟
طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ ... ولم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي ,
فلاحظ راشد شرودي . ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة كي تخفف علي هذا العبء..
يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه ، وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي
ذهبت ريم الى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة ، وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟ ادعي له بالشفاء يا ريم، يجب ان تتحلي بالشجاعة ، ولاتنسي رحمة الله ، انه القادر على كل شئ ، فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة …

أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة .. اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق ..
يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ، وكلها الى الله يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني ...يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة ... من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب .... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي

يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ، قطتنا
اصبح لديها صغارا , ونجح وليد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم زهرة الى
معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ، ويرتاح من مرضه ؟؟!! .
شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج ,
ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة . المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟
اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها الى منزل معلمتها
الغائبة لتعطيها الزهرة ، وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة ... ووقعت ريم كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام
لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة...

كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ومرت سنوات على وفاتها وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم...
يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت الباب فلم اتمالك نفسي جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها ,

انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع
صورةكبيرة للمسيح , التي كانت تحرص ريم على الصلاه امامها كل يوم وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها احدى الرسائل ..... يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. ولماذا وضعتها ريم خلف هذه الصورة .. إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله كان مكتوب :

يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا
ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه.
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به

واسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضا وأسلم نفسه لأجلنا، قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة.
مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في. فما أحياه الان في الجسد فأنما أحياه في الايمان، ايمان ابن الله، الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي.
هذه هي وصيتي أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يارب أموت أنا ويعيش بابا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى غذاء الروح :: قصص مفيدة-
انتقل الى: