كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كنوز بقلم: قداسة البابا شنوده الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pishoy girgis
VIP
VIP


ذكر
عدد الرسائل : 587
العمر : 30
البلد : القاهره - مصر
الهوايات : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: كنوز بقلم: قداسة البابا شنوده الثالث   الأربعاء 02 أبريل 2008, 6:25 pm

بقلم: قداسة البابا شنوده الثالث



·
كل ما في السماء كنوز‏,‏ لاتخطر علي قلب بشر‏,‏
وكلها قد اعدها الله
للأبرار‏,‏ مكافأة لهم علي ثباتهم في الفضيلة‏,‏ وعلي جهادهم الروحي وانتصاراتهم علي كل إغراءات الشيطان
وحيله‏,‏ هو وكل أعوانه‏.‏

‏‏

ولكنني في هذا المقال لست اقصد الكنوز التي اعدها الله‏-‏
تبارك اسمه‏-,‏
إنما أقصد ما يكنزه الانسان لنفسه في السماء‏,‏ بأنواع وطرق شتي سوف
نتحدث
عنها‏.‏


·
وسعيد هو
الانسان الذي لا
يركز كل اهتماماته وجهده علي كنوز يكنزها هاهنا في الأرض‏,‏ كأموال في البنوك‏,‏ أو عقارات وأبنية‏,‏ أو أراض
يمتلكها‏,‏ أو مصانع وشركات‏,‏ أو
ماشاكل ذلك من المقتنيات الأرضية‏..‏ إنما يكون له نصيب أيضا فيما يجب
أن
يقتنيه
في السماء وما يكنزه هناك‏,‏ فلماذا يكون هذا؟ وكيف؟




·
اكنز لك كنوزا في
السماء‏,‏ لأن كل ما في الأرض هو فان لا يدوم‏,‏ وكل ما
تقتنيه فيها‏,‏ لن تأخذه معك يوم تترك
هذه الأرض مهما طال عمرك‏.‏ لذلك
عليك أن تضع أمامك ميزانا يفرق بين الفانيات والباقيات‏:‏ما تأخذه معك‏,‏ وما تتركه لغيرك‏,‏ أردت أو لم ترد‏.‏


·
قد يقول البعض‏:‏ أنا
إن تركت العالم‏-‏ فكل ما أقتنيه سأتركه لأولادي

وأفراد عائلتي‏.‏ وهكذا لن يضيع مني شئ وطبعا هذا أمر
مقبول لا يعارضه
أحد‏,‏ فأنت مسئول عن أولادك مسئولية اجتماعية أمام الله والناس‏.‏
ولكن
هذا
لا يمنع من أن تقدم جزءا من أموالك للغير‏.‏ والحكمة تقول لنا جميعا
افعلوا هذه‏,‏ ولا تتركوا تلك‏.‏ ومحبة
كل إنسان للخير ينبغي ألا تقتصر
علي أولاده‏,‏ بل تكون شاملة‏,‏ لأنه قد يكون الغير محتاجا إلي المعونة أكثر من أولادك‏..‏ كما إنك لاتضمن
أولادك هل يحسنون التصرف في مالك أم

يسيئون؟ فإن كانوا حكماء وميالين إلي عمل الخير‏,‏ فسوف
تنال نصيبا في
السماء من أجرهم‏.‏ وإن كانوا عكس ذلك‏,‏ وضيعوا المال بعيش مسرف أو في
ما
لا
يليق‏,‏ تكون قد خسرت كل شئ‏.‏ وعلي كل حال‏,‏ فالأمر المضمون‏,‏ هو أن
تفعل خيرا للآخرين في حياتك مباشرة‏.‏


·
كذلك ينبغي أن تعرف أن
كل المال الذي لله‏,‏ وكل الخيرات التي منحك الله

إياها‏,‏ أنت مجرد وكيل عليها لكي تستخدمها في الخير‏,‏
وسوف تقدم عنها
حسابا أمام الله الذي سيقول لك هنا وفي الأبدية اعطني حساب وكالتك‏.‏


·
واذكر دائما الحكمة
التي تقول ما عاش من عاش لنفسه فقط فأنت تعيش يا أخي
في مجتمع له حقوق عليك‏,‏ ولابد أن تقوم
بواجبك‏.‏ فاكتنازك كل أموالك
لنفسك‏,‏ دون أن تعطي منها لغيرك‏,‏ خاصة للمحتاجين منهم‏,‏ هو لون من الأنانية والالتفاف حول الذات‏,‏ لا
أقبله لك‏,‏ ولا يجوز أن تقبله
لنفسك‏.‏


·
حسن أن
يسعد الإنسان في
حياته‏,‏ ولكن الأفضل من هذا‏,‏ أن يسعد غيره‏.‏ وبإسعاده للغير فسوف
يشعر
بسعادة
أكثر وأسمي‏,‏ ولهذا الأمر فائدتان‏:‏ فالذي يسعد غيره من ماله له
أجر في السماء وكل ما يدفعه يصير كنزا له
في الأبدية‏.‏ وكأنه بهذا يحول
المال الارضي الفاني الي ما يسمونها عملة صعبة أعني سمائية‏.‏ أما
الفائدة
الثانية‏,‏ فهي أن هؤلاء الذين يسعدهم سوف يدعون له بالخير‏,‏ ويصلون من أجله‏,‏ ويقبل الله صلواتهم لأنها من
قلوبهم‏.‏



·
نقطة أخري‏,‏ وهي أنك
إن أنفقت جزءا من أموالك سوف يبارك الله الباقي‏,‏
وستجد أن مالك‏-‏ بالعطاء‏-‏ قد زاد ولم
ينقص‏,‏ إذ قد دخلت البركة بما
قدمته لغيرك من الخير‏,‏ وبخاصة في هذا العصر الذي انتشر فيه الغلاء وارتفعت الأسعار فيه بطريقة لا يحتملها
الكثيرون‏,‏ وأعرف أن كل معونة
مالية تقدمها لمحتاج‏,‏ لا ينساها لك الله‏,‏ بل إنه يعينك في حياتك
كما
أعنت
غيرك‏.‏



·
وتأكد
تماما أن ماليتك
الحقيقية ليست هي مجرد رصيدك في البنوك‏,‏ أو ما تزخر به خزائنك إنما رصيدك الحقيقي أمام الله هو عدد الذين
اسعدتهم بمعوناتك لهم‏,‏ ومساهمتك
في رفع الضيق عنهم‏,‏ تري كم هم؟





·
‏‏أيضا
من الكنوز التي لك في السماء‏,‏ ما أسهمت به في حل مشاكل الناس‏,‏
ومقدار جهدك في إراحة غيرك‏,‏ حاول اذن
ان تريح غيرك علي قدر ما تستطيع‏,‏
من كل من سمح الله أن تقابلهم في طريق الحياة‏,‏ أو من يقصدونك ولهم
عشم
فيك
أن تصنع معهم خيرا‏.‏



·
لهذا فكل وظيفة تعمل فيها‏,‏ أو كل
مسئولية تعهد إليك‏,‏ اتخذها بقدر
استطاعتك مجالا لعمل الخير واراحة الناس حسب ما يسمح به اختصاصك‏,‏ وفي هذا اتذكر انني قلت ذات مرة ان الموظف
النبيل يجد حلا لكل مشكلة تصل
اليه‏,‏ اما الموظف المعقد فإنه يحاول ان يخلق مشكلة لكل حل‏,‏ فيعقد الامور حسب نوع نفسيته‏!‏



وثق بأن سمعتك

سوف تتبعك بعد ترك الوظيفة أو المسئولية‏,‏ ويصدر الناس
أحكاما من جهتك
يجمعون عليها‏,‏ فيحكمون علي شخصيتك حسب ما فعلته‏.‏


·
اكنز لك
ايضا حياة فاضلة‏,‏ فإن اعمالك ستتبعك وتقف امامك في يوم الدينونة
الرهيب‏,‏ فياليت حياتك تكون كلها خيرا‏,‏
لك ولكل الناس‏.‏ وإن لم يكن لك
ما تقدمه من مال للغير‏,‏ فعلي الاقل قدم لهم كلمة طيبة‏,‏ أو ابتسامة رقيقة‏,‏ او تشجيعا او مواساة‏,‏ وثق ان
هذا كله سيكون مكنوزا لك في
السماء‏.‏
‏‏ هناك اشخاص كنزوا لهم في السماء مشروعات
نافعة للبشرية
كلها‏,‏ او قدموا من علمهم وسائل لعلاج المرضي او لتخفيف آلامهم‏,‏ او مشروعات تساعدهم علي العيش او بعض كتاب
قدموا من انتاجهم الفكري ما يفيد
الآخرين‏.‏


·
ان كان
الامر هكذا‏,‏
فماذا نقول اذن عن الذين يخافون ان يعطوا لئلا تنقص اموالهم‏,‏ وهم يريدونها ان تزيد وتنمو؟‏!‏ بل ماذا نقول
عن الذين يكنزون لانفسهم اعمالا
شريرة تكون سببا في هلاكهم أو طباعا رديئة لا يشاءون ان يغيروها؟


·
اخيرا أحب
ان اسألك‏,‏ ايها القارئ العزيز‏:‏ ماذا كنزت لنفسك في السماء؟ ما هو رصيدك فيها؟‏
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pishooo.4shared.com
 
كنوز بقلم: قداسة البابا شنوده الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى الملتيميديا :: وعظات-
انتقل الى: