كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة القديس سيدهم بشاى - جزء أول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pishoy girgis
VIP
VIP


ذكر
عدد الرسائل : 587
العمر : 30
البلد : القاهره - مصر
الهوايات : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: سيرة القديس سيدهم بشاى - جزء أول   الأربعاء 02 أبريل 2008, 5:41 pm

استشهــــاد القديـس


كانت دمياط في هذه الأيام مدينة كبيرة تعد ثاني بلد بالإقليم المصري
بعد القاهرة وذلك بحسب تقدير كلوت بك في كتابه ( لمحة عامة عن مصر عام 1830 ) .
وتم في عصره بداية توسيع ميناء الإسكندرية وحفر ترعة المحمودية عام 1830 م فدب
العمل في مدينة الإسكندرية ، وقد هاجر قديسنا إلى الإسكندرية ولم يحضر إلى دمياط
كثيراً فكان يحضر لاستلام الأخشاب من الجمرك الذي كان يلتزم به حنا فخر الدمياطي
السوري الأصل ، وكان هناك عدداً ليس بقليل من اليهود المقيمين بدمياط وكان لهم
معبداً بوكالة الصالون ( آل إلى جامع ما زال إلى اليوم خراباً ) وكان معظم سكان
حارة النصارى من المسيحيين يسكن بينهم بعض الأسر الإسلامية التي كانت تعيش جنباً
إلى جنب معهم وكان أبرز قساوسة الكنيسة الرومية ( القس جبرائيل وهبة بدمياط ) .وأما
كهنة الكنيسة القبطية فكان منهم القمص يوسف ميخائيل والقمص حنا يوسف . وكان
ميخائيل سرور بك قنصلاً لست دول على الثغر سنة 1840م وهو رومي الأصل وكان عدد
الأسر للروم الأرثوذكس نحو مائتي أسرة وحوالي 25 أسرة من الكاثوليك ، 20 أسرة من
الأقباط . لكن الوضع تغير الآن حيث أرتفع عدد الأقباط الوطنيين ولم يتبق اليوم سوى
عدد أفراد قلائل من الروم وقد أنضم الكل إلى طائفة الأقباط .



ظروف استشهاد مارسيدهم


يبدو أن جو دمياط الاجتماعي كان سيئاً منذ بداية عصر محمد على حيث كانت
منفى لكثيرين من السياسيين وسجناً للجنود الألبانيين وغيرهم .. الذين كانوا يسيئون
معاملة الأقباط ظناً منهم أن لهم صلة بالصليبيين ، ويتضح ذلك بالأكثر مما حكاه
التقرير المقدم للخديوي في ذلك الحين ونقتصر منه على بعض الحوادث التي ربما عجلت
بحادثة القديس مار سيدهم بيشاى



1- حادثة فى نفس الشهر


حدث قبل استشهاد القديس مارسيدهم بيشاى بنحو أسبوعين حيث حضر رجل أرمني
صنعته دخاخنى بثغر الإسكندرية قام باستئجار محل بوكالة بدر الدين للتجارة ، ولكن
لما رأى ضيق الحال أراد أن يهاجر خارج الديار المصرية ولم يكن له تذكرة الخروج ،
وحاول الحصول عليها باطلاً مما أضطره بدافع من كثيرين أن يقدم طلب إسلامه للمحافظة
الذي أسرع بالموافقة فصارت له زفة كبيرة في شوارع بالطبول والزمر والبارود ، حيث
أركبوه على حصان وكانوا يطفون به البلدة ويرجمون بيوت المسحيين بالحجارة ويهللوا
عليهم ... كل هذا أثر في الجو العام للبلدة وعجل فيما بعد بحادثة القديس مارسيدهم
بيشاى .



2- حادثة المعلم إلياس الرومى


بعد تلك الحادثة بعدة أيام كان المعلم إلياس يوسف باش كاتب شئون
الأصناف خارجاً من بيته صباحاً ومتوجهاً إلى محل عمله فصادف في الطريق ولد شرير ظل
يسير وراءه متحركاً بالشتائم الرديئة وكان يسبه بدينه وقد أنضم إلى الولد أيضاً
آخرين ، وأبتدأوا يرجمون المعلم بالحجارة أخيراً تحركت الغيرة في المعلم إلياس
وأراد أن يضرب الولد ففر هارباً لكنه توجه إلى المحكمة وأشتكى عليه زوراً "
إن النصراني ضربني بالكف " ، فحالاً استدعاه القاضي وأرسل معه مكتوباً إلى
المحافظ ليعرضوا عليه الإسلام ... ولكن لما أحضروه أمام المحافظ دبرت العناية
الإلهية وجود الخواجة فرنسيس دبانة والخواجة يعقوب يكن وغيرهما من كبراء القناصل
ولولا وجودهم لحدث له الكثير من العذاب والضرب وربما إنتهى إلى القتل .



3- حادثة باسيلى الخولى الرومي


بعد الحادثة السابقة بنحو أسبوع كان باسيلى الخولى وهو يسافجى بطرف
قنصليات دولة النمسا وله طرف درويش التاجورى دراهم ، ولما أحتاجها جاء يطلبها منه
. لكن درويش فاجأه بالشتائم الصعبة وقال له : " يا ملعون ليس لك عندي شئ
" ، ولما قال له الخواجة باسيلى : " لماذا تشتمني ، أنا بطالب فقط بحقي
" ... فما كان من درويش أن قام عليه وصفعه بالكف على وجهه ثم انهال عليه
بالعصي على رأسه ، وبعدها تجمع خمس من عبيده وأوسعوه ضرباً .. ثم أرسل درويش
قواصاً من طرف المحافظ وإدعى علي باسيلى أنه هو الذي ضربه وأحضر شهود زور كما هو
جارى العادة ، مع أن الخواجة باسيلى رجل هادئ الطبع جداً ولم يسمع عنه قط أنه
تشاجر مع أحد بالبلدة .



4- حادثة القديس مارسيدهم بيشاى


حدث بعد يومين من الحادثة السابقة فى شهر مارس سنة 1844م ، كان
القديس مارسيدهم بيشاى يقضى بعض الوقت بالثغر نازلاً طرف أخيه بمنية دمياط بحارة
النصارى وقد يطول الوقت منظراً فيه قدوم الأخشاب ... وطوال الفترة كان شغله الشاغل
هو خدمة الكنيسة القبطية بدمياط وكان يذهب إليها ماشياً على الأقدام .



وفى يوم 21 مارس كان ماراً بطريق الكنيسة التى كانت مدافن الأقباط فى
ذلك الوقت وكانت مسورة بسور كبير وكانت الكنيسة صغيرة لا تزيد عن قاعة متوسطة
الحجم وكان من يذهب إلى الصلاة يذهب فى حذر وتخفى ، وكانوا يقولون بعضهم للبعض
الآخر : " أنا ذاهب للسور " .



أما القديس مارسيدهم بيشاى فكان يذهب بشجاعة إلى الكنيسة مرات ، مما
أثار عليه حنق بعض الأشرار فدبروا طريقة لمنعه . وبينما هو سائر فى طريقه بحارة
الكنيسة إحتك به أحد الأشخاص غير المسحيين وطفق يمنعه من المسير إلى الكنيسة لكن
القديس مارسيدهم بيشاى لم يعبأ به ولم يلتفت إلى أمره ( كان قد أمره قائلاً : إشمل
يا نصرانى ) مما أثار سخط هذا الشرير ، فهاج وثار بالشتائم الردية حتى تجمهر حوله
بعض الغوغاء والصبية ... وتصادف مرور مفتى البلدة فسألهم عن السبب ، فأخبروهم
كذباً بالأمر مدعين على القديس مارسيدهم بيشاى زوراً ووجهوا إليه أتهامات باطلة
خاصة بالدين فجعل المغتى يستشيط غضباً وغيظاً وصرخ قائلاً : " كيف تقولون أن
الرجل النصرانى إستخف بالإسلام والمسلمبن وتطاول على نبيهم المرسل ؟!! " .



محاكمة القديس زوراً


أخذ المفتى من تلك الزمرة شاهداً زوراً وتوجها إلى المحكمة وبواسطتهما
أثبتوا الإدعاءات الكاذبة على القديس مارسيدهم بيشاى ، الذى كان رجلاً كاملاً يزيد
عمره على الأربعين عاماً هادئ الطبع مملوءاً محبة للجميع ومشهوداً له بالحلم
والروية وسعة الصدر والورع ولا يمكن أن يتفوه بمثل ما نسب إليه ، وقد أمرت المحكمة
بإحضاره من الكنيسة فمروا به على شارع السوق ، وفى أثناء مروره بالطريق كان يضرب
ويهان من كل من صادفه فى الطريق وعندما يعلمون أمره كان ينهلون عليه بالضرب
بالجريد على ظهره وعلى رجليه ونتفوا نصف لحيته ونصف شاربه بقصد الأستهزاء به وظلوا
فى إضطهادهم لهم حتى مثل أمام القاضى الذى لم ينتهرهم ليسكتوا .



دفاع صديقه عنه


وتصادف مرور أحد أصدقائه وهو المعلم بانوب فرح إبراهيم وكان رجلاً
شهماً ذا مكانة مرموقة بالبلدة فتدخل آملاًَ إنقاذ صديقه حيث قال للجمع : "
أما كفاكم ضربه أفتجرونه أيضاً على وجهه !! " ، فحالاً ألتصقوا به أيضاً ولم
ينج من أذاهم إذ قامت الجموع عليه وأوسعوه ضرباً بالجريد على رأسه كونه تكلم بهذا
الكلام , وتذكر المخطوطة أنه كان ما يزال مريضاً من الضرب والرعب ولم تمض أيام على
حالته هذه إلا وتنيح وقد وجد جسده مدفوناً أسفل جسد القديس مارسيدهم بيشاى .



شهادة القديس أمام القاضى


أحضروا القديس أمام القاضى وبعد الضرب والتهديد ظنوا أنه ينثنى أو
يستكين لكنه ثبت فى إيمانه ، فأصدر القاضى هذا الحكم : " من حيث أن المدعو
سيدهم سب الدين الإسلامى وتطاول على حضرة النبى فقد حكمت المحكمة إما بخوله
الإسلام فيشفع له أو قتله فوراً . ولكن القديس محب الإله تعجب من طلبهم ولم يجب
إلا بالرفض حينئذ خلع الحاضرون أحذيتهم وضربوه على وجهه حتى سال منه الدم .



القديس داخل سجن المحكمة


تركوه داخل سجن المحكمة ينتظر مصيره المحتوم إلى حين يفكروا فيما
سيعملون له ؟!



وكان هذا اليوم مخوفاً فى المدينة لتجمهر الرعاع من الشعب بلا ضابط ،
حيث أحدثوا شغباً عظيماً ولم يستطع أحد من المسحيين أن يخرج من عقر داره . كما أنه
لم يتدخل أحد من كبار القوم فى المدينة ليصرفوا الجمع الذين كانول يهتفون : "
يقتل النصرانى الملعون " والآخرون يحرق ... وآخرون يشنق . وهم قوم منهم
ليحضروا حطباً ليحرقوه عند الكنيسة والبعض كانوا يقولون عقبال باقى النصارى



القديس يشهد أمام المحافظ


فى اليوم التالى أجتمع كل الجماعة بديوان المحافظة بحضور المحافظ (
خليل أغا ) والشيخ على خفاجة والشيخ البدرى ونقيب الأشراف والقاضى والتجار وبقية
المشايخ وميرلاى الرديف ، وأرسلوا بعض العسكر مع البكباشى ( مصطفى فطين ) .
فأحضروا القديس سيدهم من السجن مقيداً بالضرب والإهانة طوال الطريق حتى أوصلوه دار
المحافظة ، فلما رأى المحافظ شدة تمسكه وإيمانه ورفضه لمشوراتهم حكم عليه بما حكم
القاضى سابقاً فجروه على وحهه من أعالى سلالم المحافظة إلى أسفل حتى تشوه وجهه
وصار القضاء عليه أمام محفل الجمع أن يضرب خمسمائة كرباج فى ميدان المحافظة حتى
غاب عن الوعى ، فطرحوه على الأرض ومضوا ، ثم لما أستفاق أعادوا الكرة عليه حيث
جروه فى شوارع المدينة ليحصل له الجرسة كون المفتى أصدر فتوى بقتله .ثم لما وجدوه
قد أعى من التعذيب طرحوه فى وكالة الأحباش الخربة ومضوا وتركوه فى نزاع الموت .



صبره وتمسكه بإلهه


فى اليوم الرابع أعادوا الكرة عليه حيث عروه من ثيابه بقصد الأستهزاء
ومروا به فى شوارع البلدة وألبسوه كرشة خروف من رأسه ، ولطخوا جسده بالأوحال
وعلقوا فى رأسه مقشتين ملوثتين بالقاذورات وكلابين حديد فى جنبيه بهم قطع لحم
وربطوا كلبين وقطة فيه ليتعاركوا ويهمروا فى لحمه .وأركبوه على جاموسة بالمقلوب (
كان أحد الجزارين يزفها للذبح ) وعلقوا على لحيته صليباً لوثوه بالقاذورات ،
وصاروا يزفونه فى كل البلدة كأنه للذبح !! وكانت البلدة أشبه بمسرح للطائشين . ولم
يكفوا عن الضر بالعصى والسياط والأحذية حتى برز لحمه من عظمه والقديس فى كل ذلك
صابر غير متذمر لا ينطق بشئ سوى أنه كان يصلى قائلاً : " يا طاهرة .. يا يسوع
" .وبعض من الواقفين كانوا يستهزئون به قائلين : " هوذا ينادى امرأته
" .



تورط المسئولين فى قضيته


أما جماعة المسئولين ومنهم الشيخ على خفاجة والشيخ البدرى رئيس الجمهور
والقاضى وبقية علماء المسلمين والتجار الذين كانوا بديوان المحافظة نزلوا وجلسوا
على باب الحمزاوى بناحية السوق لكى يتفرجوا على هذه العجيبة ولم يقوموا بدورهم
كمسئولين ، ولم ينتهروا الجمع الطائش ليكفوا عن الخطأ .... بل تركوهم ثائرين فى
الشوارع والحارات يشتموا المسيحيين ويرجمون بيوت القناصل بالأحجار وضربوا أحد
أبنائهم ويهاجمون الوكالات والحانات .



مما أثار سخط هؤلاء الأجانب ، فشكوا إلى حكوماتهم ووصلت الأخبار بسرعة
إلى الأسطول الإنجليزى المرابط بشواطئ البلاد منتهزاً أية فرصة للتدخل ... ولم
يفكر أولئك المسئولون أن وجودهم هكذا فى مكان الشغب سيعرضهم للمساءلة ولا يعقيهم
ذلك من القصاص .



تجلى السيـدة العـذراء أمام القديـس


أخيراً ساقوا القديس متوجهين ناحية منية دمياط حيث منزل أخيه فى منية
دمياط ، وطرحوه أمام منزل أخيه متجمهرين عند الباب ينتظرون فتحه لينهبوا المنزل ،
وبقى الرجل مطروحاً على الباب مقدار ساعتين حيث تقدم أحدهم المدعو عبده مشرفة
وصنعته خشاب ووظيفته يوزباشى بالرديف ، لما رأى القديس فيه نسمة الحياة أحضر قطران
فى القدر من على النار ورشه فى وجه القديس وأمام هذه الأتعاب الكثيرة التى لا يقدر
على تحملها بشر تجلت السيدة العذراء أمام عينى القديس فى صورة نورانية .



وقد كان القديس طوال وقت أستشهادة يناديها ويتشفع بها وكانت معه طوال
عذاباته ، وكان الشهيد فى الروح ولم يدر بما يتكلم فطلب من صديقه مليكة الذى كان
بالقرب منه أن يحضر كرسياً من الحديقة المجاورة لتجلس عليه السيدة العذراء ولم يكن
يتكلم من ذاته بل تكلم مسوقاً من الروح القدس ، وكان ما تكلم به إنما هو نبؤة تمت
فعلاً .



نيــاحتـــه


نبؤة سيدهم بشاى تتم


كان القديس وهو ممتلئ بالروح القدس في حالة هيام روحي وقد نسى آلامه في
ساعة أحتضاره فتكلم بنبوة تمت بحذافيرها ، حيث تحولت هذه المنطقة التى أستشهد فيها
إلى كنيسة على اسم السدية العذراء وقد ألت إلى الأقباط الأرثوذكس منذ عام 1968م
بعد أكتشاف جسده المبارك وقد تم توقيع العقد الإبتدائى لملكية هذه الكنيسة فى
29/10/1969م ثم سجل العقد .



وقد صدر القرار الجمهورى ببنائها بعد ذلك بقليل حيث أنه بعد خروج جسد
القديس بنحو ستة أشهر ، رسم قداسة البابا كيرلس السادس أول أسقف على إيبارشية
دمياط ودير القديسة دميانة وبلاد الغربية وهو المتنيح الأنبا أندراوس ، وقام
بتجليسه بعض الأساقفة الأجلاء بهذه الكنيسة عينها وفى نفس المكان الذى شاهد فيه
القديس السيدة العذارء رغم ما حدث من عقبات كثيرة كانت تمنع تحقيق ذلك ، ولا يخفى
أن كل ذلك تم بشفاعة القديس حيث كنا قد أسرجنا ثلاث شمعات أمام جثمانه قبل حدوث
ذلك طالبين شفاعته .



بعد هذه الآلام المروعة التى كابدها قديسنا والتى أستمرت نحو أربعة
أيام أسلم روحه الطاهرة بيد الرب الذى أحبه وكان هذا ساعة طهور السيدة العذراء
أمامه وقت أستشهاده حسب طلبه ، فحملوا جسده الطاهر إلى منزل أخيه حيث ظل هناك حتى
انتهى الشغب الحادث .



شكوي قناصل الدول


لسوء الطالع ولسبب مرض محمد على باشا في أواخر أيامه حيث أعتكف في قصره
بشبرا ... حدث إن أتصل قناصل الدول المقيمين بالثغر بالأسطول الواقف في عرض البحر
فانتهزت هذه الدول فرصة سانحة وأرسلوا باخرتين حربيتين إلى ثغر دمياط ، لكن
الخديوي أسرع وأرسل مندوباً رسمياً للتحقيق وهدأ خواطر القناصل وقد أسفر التحقيق
على إدانة المحافظ ( رغم أنه كان من المقربين للبلاط ) والقاضى والشيخ البدرى
وتجريدهم من مناصبهم كي يعود السلام إلى المدينة .



تشييع جنازة الشهيد رسمياً


ولحكمة الخديوى أراد تهدئة النفوس فأمر بتكريم الشهيد سيدهم فى كل
أنحاء البلدة وتشييع جنازته رسمياً ، وأصدر أمره برفع الأعلام والصلبان فى جنازته
.. وقام بالأحتفال جميع الطوائف وتقلد الكثيرون الأسلحة وسار الموكب فى حراسة جمع
غفير من الجنود ، ولبس الكهنة ملابسهم الكهنوتية وعلى رأسهم القمص يوسف ميخائيل
وطافوا فى كل البلدة مع لفيف من الشمامسة حتى وصلوا به إلى الكنيسة حيث أتموا
مراسيم الصلاة ودفنوه بأرض كنيسة مارجرجس التى كانت ما تزال مدافن الأقباط (
أستمرت كمدافن حتى سنة 1910م تقريباً ) وقد شوهد عموداً من نور يسطع فوق مقبرته
وقد حضر كثيرون وكانوا يأخذون من تراب القبر ويشفون من أمراضهم بصلاته .



التصريح برفع الصليب جهاراً


كانت هذه الحادثة سبباً فى رفع الصليب جهاراً كما رفع فوق قباب الكنائس
فى كل مكان وفى جنازات المسيحيين حتى اليوم وفى المناسبات الدينية وليس فى دمياط
وحدها بل على مستوى الكنيسة كلها . وقد حدث في أيام البابا كيرلس الرابع , بعد
رجوعه من رحلة بلاد الحبشة سنة 1858م , استقبله الشعب استقبالاً عظيماً , ودعاه
الأرخن الكبير ميخائيل 0 عمدة أقباط حارة السقايين إلي منزلة , وبعد ذلك خرج
البابا إلي الكنيسة بموكب حافل سار فيه الإكليروس رافعين الصليب ولأول مرة
بالقاهرة ! وحدث نفس الشيء بعد ذلك بقليل حين استقبل أول مطبعة دخلت مصر حيث رفع
الصليب والهتاف بالألحان إلي دار البطريركية بالدرب الواسع ..


فاعترض كثيرون علي رفع الصليب , وذكروا الأمر إلي
سعيد باشا , الذي استدعي البابا البطريرك وسأله عن سبب ذلك ؟ فأجابه : إن هذا
احتفالاً دينياً معتاداً , وأما رفع الصليب فقد تصرح به منذ أيام حادثة بشاي
الشهيد الدمياطي , وصرح به والي البلاد محمد علي باشا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pishooo.4shared.com
 
سيرة القديس سيدهم بشاى - جزء أول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى غذاء الروح :: سير القديسين-
انتقل الى: