كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حوار حول الخدمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Kamal Asaad
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 4
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: حوار حول الخدمة   الأحد 30 مارس 2008, 7:35 am

حوار مع نيافة الأنبا موسي حول خدمة اسقفية الشباب

بابتسامته المؤثرة فى القلوب، وبأبوته الحانية الدافئة، وبفكرة المتسع استقبلنا نيافة الأنبا موسى الأسقف العام للشباب الذى أحبه الشباب والتفوا حوله لإخلاص قلبه فى حبه للمسيح والكنيسة وكان لنا معه هذا الحوار


س4 ما هى الاتجاهات العامة التى أردت أن تغرسها نيافتك فى خدمة الشباب؟
كان أمامى توجه أساسى هو إنماء الشخصية المتكاملة التى تستطيع التفاعل مع الأسرة والكنيسة والمجتمع والعالم وتكوين أبعادها كما يلى:

روح شبعانة بالمسيح.

جسد سليم.

عقل مستنير بالمعرفة.

نفس سوية منضبطة الغرائز.

علاقات ناجحة بالآخرين.

توصيل هذا الاتجاه للشباب والعمل خلال ثلاث مجموعات.
1- مجموعة تفكير (المجموعات المتخصصة).
2- مجموعة إتصال وتدريب (المجلات - المؤتمرات - مركز تدريب الخدام).
3- مجموعات ميدانية (الأحياء - المراحل - الإيبارشيات.. إلخ).

س5 ما هى العقبات التى واجهت نيافتك فى مسيرة أسقفية الشباب؟ وكيف تعاملت معها؟
أنا محب جداً للحرية، وسيدنا البابا أعطانى هذه الحرية فى الخدمة، وهو يرى أنى لا أتدخل فى أى سياسة، وأحب أن أكون مستقلاً أحاول أن أحب كل الناس. المكان كان عقبة عندنا، وما زال، وقد وعدنا سيدنا البابا بالمزيد من الأماكن. العقبات المادية ربنا يدبرها أيضاً. الطاقات والمواهب من آباء وخدام ومكرسين ومكرسات كلهم جواهر، الناس بيذهلوا من حجم العمل، وذلك بسبب مئات وآلاف المتطوعين الذين يخدمون معنا.
إن الله يدبر كل احتياجات الخدمة، البشرية والمادية.


س6 ما هى مواصفات خا دم الشباب، اجتماع الشباب، لتقديم خدمة مؤثرة؟

خادم الشباب:
1- مصلى.
2- مختبر له حياة حقيقية مع الله.
3- محب، فالمحبة هى مفتاح القلوب. (عندما يحب يسمعك ثم يفهمك ثم يطاوعك).
4- مثقف.
5- جماعى.

اجتماع الشباب:
1- خدمة الباب: مقابلة الشاب من الباب بصدر رحب، وبشاشة، مع ضرورة وجود السجلات.
2- فترة عبادة روحية: الأجبية (صلاة الغروب) - لحن أو ترنيمة مبهجة.
3- كلمة روحية: مقنعة ومؤثرة تحرك الإرادة.
4- حوار وأسئلة: لمعرفة احتياجات الشباب وإمكانياته وطاقاته.
5- تطبيق حياتى ثم صلاة ختامية.

اجتماع الشباب الأفضل:
هو الاجتماع الذى يتحول إلى مجتمع شباب، من خلال الأنشطة والمسابقات والحفلات والرحلات.

س7 كيف ترى نيافتكم حركة الأجيال، ما هى السمات العامة لكل جيل؟ وما هى التغيرات التى حدثت للشباب من مرحلة زمنية إلى مرحلة أخرى؟
الخمسينات والستينات: كانت فترة الثورة، فترة النظام الإشتراكى الذى عّم الشباب والاعتماد على الدولة فى كل شئ، وكان الشباب سهل القيادة.
السبعينات: الانفتاح والمنابر السياسية.
الثمانينات: الإرهاب... وآثاره المدمرة على مصر والإحباط عند الشباب ومحاولات الفتنة الطائفية، مع تخوف من المستقبل عند الشباب المصرى بعامة، والقبطى بخاصة وهذا ما
جعلنا ننشئ مجموعات المشاركة الوطنية، والتنمية الثقافية، والتنمية الاقتصادية.
التسعينات: فرصة الحرية أكثر، وميل الشباب إلى الحوار، لذا تبيننا منهج الحوار فى كل لقاءاتنا مع الشباب والخدام.
سنة 2000: صوت الشارع، صار هو الأعلى، وصار الشباب أكثر عنفاً وعدوانية بسبب البطالة والأحوال الاقتصادية، وما حصل من ثراء سريع لبعض الناس، وفقر شديد لآخرين
مما زاد الانحرافات الجنسية والنزعة المادية (ثقافة الأنا والمادة والجنس والعنف).


س8 ما هو المبدأ الرعوى الذى تحرصون عليه نيافتكم فى خدمتكم الرعوية؟
الأبوة والمحبة ولاً وأخيراً.
س9 ما الذى؟

يسعد الأنبا موسى: المحبة

وما الذى يحزنه: عدم المحبة

ماذا يغضب الأنبا موسى: الظلم

وماذا يشجعه: حيوية الشباب من حولى

وما الذى يحبطة: السلبية وعدم التفاعل

وما الذى يبكيه: دموعى قليلة جداً وهى على بعض الأحباء عند إنتقالهم.

س10 ماذا تعنى هذه الكلمات لنيافتكم:

الابتسامة: دواء

المرض: نعمة

المجاملة: مطلوبة

الحب: أكسير الحياة

الشركة: تعبير أرثوذكسى كنسى

العلم: مفتاح التقدم

المعاصرة: أساس الخدمة مع الأصالة

الإبداع: تعبير عن عمل الله فى الإنسان

الروحانية: الإمتلاء بالروح والشبع بالمسيح

المواطنة: الإحساس بالآخر

الإلتزام: الإحساس بالمسئولية.

س11 ما رأى نيافتكم فى هؤلاء، بصراحة:
الشاب المتمرد: طاقة كامنة تحتاج للحوار والتفعيل والاستفادة من روح الزعامه التى عنده.
المسيحى المُغيب العقل: غير مسيحى لأن الإيمان لا يلغى العقل.
القائد المتردد: أنصحه أن يكون متروياً لا مندفعاً ولا متردداً.
أمين الخدمة المتسلط: إما ربنا يعينه أو يعينه يساعده لتغيير نفسه (أى يترك الخدمة حتى لا تتدهور).
الإعلامى المثير: إنسان فارغ من الداخل ليس لديه قضايا هامة.



س12 كيف تقيمون نيافتكم الخدمة فى الأسقفية الآن بعد مرور 25 عام؟
قدمنا للشباب رؤية شاملة:

بناء الشخصية المتكاملة

حياة الشركة

الحوار

المواطنة الصالحة

الكرازة والشهادة للمسيح

إعمال العقل

الأصالة والمعاصرة.. إلخ.
ولكن محتاجين إلى المزيد فى مجال التعامل مع الشباب البعيد، ومجال إعداد خدام الشباب وتدريبهم.

س13 رأى نيافتكم فى:
السلبية القبطية: سلبية قاتلة تضر بالأقباط والبلد، ولا تجعل لهم تأثيراً فى المجمع.
الاعتماد على أمريكا: خطأ فادح لأن اعتمادنا الأساسى هو على الله وحده، علينا الالتجاء إلى الله والتفاهم مع أخوتنا فى الوطن.
الاختلاف فى الرأى: الاختلاف مطلوب من أجل إثراء الحياة، ولكن الخلاف مرفوض. لابد من وجود تدريب حوارى بين القيادات لأن هذا يضمن لنا حياة الشركة.
الطائفية والعزلة: الانحصار هو طريق الانحسار، والانتشار هو طريق الانتصار على كل المشاكل.
المنهج العلمى فى الخدمة: مطلوب بقدر، ولكن مع مراعاة البعد الإيمانى والروحى.
الناقدون لأوضاع الكنيسة: من حقهم النقد، ولكن بطريقة موضوعية هادفة، وأسلوب راق.
مجلة الكلمة: تتقدم بوضوح، سواء فى المادة أو الشكل، ومفيدة لخدام الشباب.



س 14 ما هى رؤية نيافتكم المستقبلية لأسقفية الشباب؟ وماذا تعدون للمستقبل؟
أن نزداد حيوية فى روح الشركة، وروح الحوار، مع إنفتاح الشخصية القبطية، دون إهمال لتراثنا العريق، الآبائى والقبطى، الذى بدون تجذرنا فيه، لا تندفع المساحة إلى أعلى، ولا تثمر.


لاشك أن هناك - مع مطلع القرن الحادى والعشرين - التحدى الروحى، الذى يواجه، وسوف يواجه بصورة أكبر، شبابنا المبارك، وذلك بتأثير عدة عوامل قديمة وجديدة مثل:
أولاً : كوامن وشهوات الطبيعة البشرية : التى تجنح إلى حب الذات، والجسد، والماديات.

ثانياً : ضغطات واغراءات عدو الخير : الذى يجول حولنا ملتمساً أن يبتلعنا.

ثالثاً : عثرات العالم المعاصر : التى تتزايد تنوعاً وتأثيراً، وهذا ما سوف نركز عليه فى هذا المقال. أن هذه العثرات تزايدت أخيراً للأسباب التالية:

1- الشاشة الكبيرة : وما تقدمه من أفلام يغلب عليها طابع الغريزة، فهى تتحدث عن ثلاثة غرائز هامة فى الإنسان: الجنس والمقاتلة وحب الاستطلاع، وهذا ما تدور حوله أغلب الأفلام، وبخاصة الجنس والمقاتلة... وما يتبع ذلك من إثارة جسدية أو قبول لثقافة العنف التى بدأت تسود هذه الأيام فى كل مكان.

2- الشاشة الصغيرة : والتى بدأت تفلت من رقابة وضبط أجهزة الدين والدولة والتربية المصرية، لتتخللها برامج ومسلسلات أجنبية الطابع، والهوية، والتوجهات.. وبخاصة بعد أن تعددت القنوات، ووصلنا البث القادم من الأقمار السابحة فى الفضاء، حيث يتلقى شبابنا تقاليد جديدة، واتجاهات سلبية، وعثرات لا حصر لها مثل أفلام البورنو المنحرفة (Pornography).

3 - الشاشة الكمبيوترية : وهى أخطرهم على الإطلاق، فعلى شاشة الانترنيت يستطيع الشباب أن يلتقى بكل الانحرافات على أشكالها، وبكافة أنواع الإثارة الفكرية والقيمية والجسدية.. وسبب الخطورة أنه لا رقابة على الشباب سواء من الدولة (فى التليفزيون الوطنى)، أو من الأسرة (متابعة الوالدين لما يراه الشباب).. ويبقى الضمير والإرادة الإنسانية كرقيب وحيد نهائى أمام شاشة الكومبيوتر، وما يمكن أن يشاهده الشباب عليها.

4- التكدس السكانى : الذى بدأ يحدث اختلاطاً خطيراً وخلطاً مفسداً فى حياة الأجيال الصاعدة، بل وحتى الكبار والمتزوجين. ففى شقة واحدة يمكن أن تسكن أسرات، كل أسرة فى حجرة، مختلط الأجيال، ويختلط الشباب بطريقة غاية فى الخطورة، سواء حينما يغزو الاختلاط العاطفة، ثم الجسد، ويتجاهل العقل، ثم الروح.. أى أن يسقط الشباب فى علاقات عاطفية سلبية، تقودهم إلى تورطات جسدية، ثم يغيب عنها العقل السليم الذى كان ينبغى أن يردعهم عن الانغماس فى ذلك، ويغيب عنهم الضمير والحسّ الروحى والانتماء الدينى، فيتوهون ويضيعون، ربما إلى الأبد!!

5- سهولة المواصلات : فلدينا الآن السيارة: التى تخلط شباب المحافظات معاً، فى رحلات إلى السواحل مثلاً، والطائرة: التى تخلط شبابنا المصرى بشباب العالم فى الخارج، شرقاً وغرباً، حيث القيم المختلفة، والحرية الجنسية المنفلتة، التى لم تقدم لهم سوى دمار الفرد والأسرة والمجتمع، كما نلحظ فى كل يوم، وحيث العنف والتوتر نتيجة منافسات وصراعات لقمة العيش وتحقيق الذات، وحيث الأسرة المنهارة تماماً فى عالم أهمل المسيح، وألغى الروح!!

6- أنماط السلوك الوافدة : وها نحن نرى بعضاً من شبابنا يلجأ إلى صالات الرقص والديسكو والموسيقى الصاخبة، أو إلى عبادة الشيطان بطقوسها المدمرة!!
ولاشك أن فراغ الروح، وسطحية الفكر، وتدنى الوجدان، وتفكك الأسرة، وضياع الرؤيا.. أسباب خطيرة تجعل من شبابنا فريسة لهذه الآفات الفتاكة. والمحزن أن شباب الكنيسة يخشون من الشهادة الأمينة، وينساقون وراء بعض من هذه السلوكيات، فى مناسبات الزواج والميلاد، فيذهبون إلى هذه الصالات، ويعرفون الكثير فيما يدمرّ.

7- التدخين والمخدرات والخمور : وهى آفات لم يعد هناك شك فى تدميرها الكامل للإنسان، فالتدخين يدمر الرئتين والقلب، والمخدرات تدمر العقل، والخمور تدمر الكلى والكبد.. ولكن شبابنا حينما لا يكون متأصلاً روحياً، وواعياً بمخاطر هذه الآفات، سرعان ما ينغمس فيها، ليندم بعد الأوان.
إن ضعف التكوين السليم لشبابنا، فى سن مبكرة، فى المرحلتين الإعدادية والثانوية، هو المسئول الأول عن انغماس شبابنا فى هذه الآفات، فضعف التكوين المتكامل لشخصيته: روحياً وفكرياً ونفسياً وجسدياً واجتماعياً، هو الذى يجعله ينضم إلى شلة منحرفة، أو يسير وراء قائد فاسد، أو يتعلم من أصدقاء أشرار، أو يقلد آخرين بلا وعى، أو يفقد استقلاليته وقراره، أو يهرب من مشكلاته الشخصية أو الدراسية أو الأسرية، باللجوء إلى هذه الآفات الخطيرة.

8- غريزة القطيع : إذ لم يعد لدينا - كما نأمل - روح الاستقلال المعرفى والوجدانى لدى الشباب، فيقف فى وجه العالم والشيطان والصديق المنحرف، ويرفض الانسياق وراءه فى انقياد أعمى، وهكذا يتصرف مطيعاً للدوافع العامة، كالتقليد والاستهواء، فيقلد الآخرين دون دراسة لما يعملون، ولنتائج سلوكياتهم، أو يستهويه التيار العام السائد فى المجتمع، سواء فى أخطاء العادات الذميمة فى الكلام: الشتيمة، والقسم، والوشاية، والنميمة، والإدانة.. أو عادات جنسية سيئة: ذاتية أو مع آخرين.. أو شلل العنف والانحراف فى البلطجة أو السرقة أو مجموعات الإدمان والتدخين والخمور.. الخ.

إن الارتفاع بمستوى شبابنا من الجسد والغريزة إلى العقل والروح، يعطيهم صلابة المقاومة، وروح الإفراز والتمييز، بين الغث والسمين، فلا يسقطون فى براثن إبليس، أو الأصدقاء الأشرار، أو العادات الذميمة.

كيف نؤصل شبابنا روحياً؟

يحتاج شبابنا المبارك إلى أن يعرف المسيح الفادى المخلص، صديق العمر، رفيق الطريق، حتى إلى الملكوت الأبدى. وبعد أن يعرفه عقلياً، يحبه ويرتبط به وجدانياً، ثم يختبره فى حياته اليومية، وأخيراً يتحد به إلى الأبد.
معرفة المسيح - إذن - تتحرك على أربعة مستويات أو مراحل:

1- المعرفة العقلية. 2- المعرفة الوجدانية.
3- المعرفة الاختبارية. 4- المعرفة الاتحادية.

أولاً: المعرفة العقلية
يحتاج شبابنا أن يعرف كل شئ عن الرب يسوع، كلمة الله، الإله المتجسد، والفادى المحب، ابن الله وابن الإنسان، مخلص الجسد، وماذا يمكن أن يفعله فى حياتنا إذاً:
 يغفر لنا كل خطايانا.. بالتوبة والاعتراف.
 ويطهرنا داخلياً.. بالتناول والجهاد الروحى.
 ويثبت فينا.. بالافخارستيا والصلاة وقراءة كلمة الله والتواجد فى الحياة الكنسية.
 ويقدسنا.. بالميرون وبعمل روح الله المستمر فى حياتنا لنكون أوان مقدسة يسكن فيها.
 ويحينا حياة أبدية.. حينما نتمم جهادنا ونذهب إليه، فتدخل أنفسنا الفردوس، إلى يوم القيامة، حيث نقوم بأجساد نورانية وندخل إلى الملكوت الأبدى.
وهذه المعلومات الهامة يجب أن تصل إلى شبابنا المحبوب. من خلال قنوات كثيرة مثل:
 العظات فى القداسات واجتماعات الشباب.
 الكتب والنبذات والمجلات.
 المسابقات الدراسية فى الإنجيل واللاهوت والعقيدة والطقس والتاريخ والبحوث التى يقوم بها الشباب.
 فرص الخدمة الفردية والافتقاد.
 فرص الاعتراف ورعاية الأب الكاهن.
 فرص الزيارات المنزلية وقراءة الإنجيل فى البيت وتقديم معلومات مركزة بسيطة.

ثانياً: المعرفة الوجدانية

والمقصود بها تكوين علاقة حب ومشاعر مع رب المجد يسوع من خلال أنواع الصلوات المختلفة مثل:

1- صلوات الاجبية : حيث نشبع بالمزامير ونتعظ منها، ونتتبع الأحداث اليومية مثل: القيامة فى باكر، وحلول الروح القدس فى الثالثة، والصلب فى السادسة، وموت المسيح فى التاسعة، وإنزاله عن الصليب فى الغروب، ودفنه فى النوم، ومجيئه الثانى فى نصف الليل.

2- الصلوات الليتورجية : فالقداس هو قمة الشبع الروحى، وفيه نتحد بالرب يسوع رأس الكنيسة، وبالقديسين الحاضرين معنا، وباخوتنا المؤمنين الذين يتناولون معنا من نفس الجسد الواحد، والقربانة الواحدة.. وفى القداس سنلتقى بالله فى رحلة نزوله إلينا، واتحاده بنا، فمن صلاة الصلح، إلى مستحق وعادل، إلى قدوس قدوس، إلى الفداء والتجسد وعمل الروح القدس، إلى حلول روح الله وتحويل الخبز والخمر إلى جسد ودم المسيح، إلى عمانوئيل فى وسطنا فنطلب منه كل ما نريد فى الأواشى، ونصلى من أجل الراقدين فى المجمع والترحيم، ثم ندخل إلى صلوات القسمة، والتناول.

3- الصلوات السهمية: مثل صلاة "ياربى يسوع المسيح ابن الله ارحمنى فأنى خاطئ" أو "اللهم التفت إلى معونتى ياربى أسرع وأعنى".. نكررها كثيراً عشرات المرات... فتستقر فى قلوبنا، وتقفز إلى ألسنتنا، وتحفظنا من الوسط المحيط، وتعدل مسارنا كلما انحرفنا، وتشيع السكينة والهدوء فى أعماقنا.

4- الصلوات الحرة : وفيها تتحدث النفس مع الله ببساطة وتلقائية، حسب مقتضيات الظروف اليومية، من حيرة، إلى قلق، إلى خوف، إلى فرح، إلى سلام، إلى احتياج، إلى سقوط، إلى نصرة.. تتحدث النفس عما يحتاج فيها من مشاعر من أى نوع.. ليدخل الله إلى صميم الحياة، وعمق الكيان، ويملأ النفس صفاءً وهدوءاً وإثماراً.

ثالثاً:المعرفة الاختبارية
وهذا النوع من المعرفة غاية فى الأهمية، حيث يجعل من معرفتنا للسيد المسيح، ليس مجرد معلومات لاهوتية وحقائق إيمانية، وحتى ليس مجرد مشاعر وجدانية وعاطفة مقدسة، بل سلوكيات ومواقف فى الحياة اليومية. وهكذا تنتقل معرفتنا للمسيح من مستوى العقل والوجدان إلى مستوى السلوك والإيمان العملى.
وما أكثر مجالات الاختبار التى يمكننا فيها أن نعرف رب المجد يسوع عن قرب، وهذه بعض أمثلة:
1- التخلص من الخطايا : كلما جاهدنا ساندتنا نعمة المسيح فى التخلص من الخطايا المختلفة: الأفكار السلبية - الحواس المنحرفة - المشاعر غير الودية - العلاقات التى لا ترضى الرب - العادات الذميمة - أخطاء الفكر والعقل والقول.. الخ.

2- اكتساب ثمار الروح : فعندما يعمل فينا روح الله القدوس يبدأ بأن يعطينا بعضاً من ثماره: المحبة - الفرح - السلام - طول الأناة - اللطف - الصلاح - الإيمان - الوداعة - التعفف (غل 22:5). فالمسيحية لا تتوقف عند تخليصنا من الشرور، بل تعطينا - من قبل الرب، وبعمل نعمته - فضائل روحية كثيرة.

3- التصرف فى مواقف الحياة : فالإنسان المختبر يتصرف فى مواقف الحياة بصورة مختلفة: الحزن - الفرح - المشاكل - القلق - المخاوف - العلاقات مع الناس - المستقبل - المادة - القرارات المصيرية - مشاكل العمل - الزواج - الأبناء.. الخ. والإنسان المؤمن يختبر الرب فى كل هذه المواقف، مصلياً، طالباً إرشاد الله، مستعيناً بأبيه الروحى، مؤمناً أن "كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" (رو 28:8). ولاشك أن دراسة شخصيات الكتاب المقدس، وسير الآباء القديسين، تعطينا خبرات لا حصر لها، وكأنها أعمار تضاف على أعمارنا، إذ ننظر إلى "نهاية سيرتهم فنتمثل بإيمانهم" (عب 7:13).

رابعاً:المعرفة الاتحادية

وهنا نصل إلى نهاية المنتهى، حينما نتحد بالله إلى الأبد فى أورشليم السمائية، بعد أن نتغير إلى أجساد روحانية مشابهة لجسده الممجد بعد القيامة، وبعد أن نستعيد نهائياً الصورة المقدسة التى خلقنا عليها. لكن هذه المعرفة الاتحادية فى السماء، نأخذ عربونها هنا على الأرض، وذلك حينما نتناول جسد الرب ودمه الأقدسين "فنثبت فيه، وهو يثبت فينا" (يو 56:6). فنحن فى الافخارستيا نتحد بالرب، وبالقديسين، وببعضنا البعض.. وهكذا يتم فينا قول الرب: "أنا فيهم وأنت فىّ، ليكونوا مكملين إلى واحد" (يو 23:17).. "أنا فى أبى، وأنتم فىّ، وأنا فيكم" (يو 20:14).. "أن أحبنى أحد يحفظ كلامى، ويحبه أبى، وإليه نـأتى، وعنده نصنع منزلاً" (يو 23:14).


نعم.. سنبقى بشراً، ولن نتحول إلى آلهه، ولكن الله سيسكن فينا كما تسكن الشمس فى حجرة، وكما يسكن الهواء فى صدر إنسان.. أنه الفعل الإلهى فى البشر، والمواهب المفاضة على المؤمنين به، الذين دعاهم أولاده.. "انظروا أية محبة أعطانا الآب، حتى ندعى أبناء الله" (1يو 1:3).

فليعطنا الرب إمكانية خدمة أولاده، وتأصيلهم فى الحياة الروحية، تمهيداً لخلود الملكوت.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار حول الخدمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى غذاء الروح :: قصص مفيدة-
انتقل الى: