كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اعداد الممثل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dodo
عضوفضى
عضوفضى


عدد الرسائل : 99
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/02/2008

مُساهمةموضوع: اعداد الممثل   الأربعاء 26 مارس 2008, 5:11 pm

في مقدمة كتاب (عمل الممثل مع نفسه)(*) لستانسلافسكي الصادر لأول مرة عام 1938م ، وضح الكاتب بأن العمل وفق المنهج (النظام System)(**) كان قد بدأ بعد العام 1907م ، وهذا يعني بأن العمل على إنجازه كان مع سنوات البحث فيه. لكن واقع الحال يقول ، بأن الفترة التي حددها الكتاب لم تكن لتغطي كامل الفترة التي تم تدوينها فيه ذلك لأن الكاتب – ستانسلافسكي – أيامها كان منشغلا في البحث بالمراحل المكونة للعرض المسرحي والى ما يتطلبه عمل الممثل على الخصوص فيها من متطلبات والتي حددت بالآتي : الدراسة ، المعايشة ، التجسيد . مستفيداً بذلك من مراقبته للفنانين الذين زامنوه والذين عملوا معه وقد ثبت في دفاتره الأولى ومفكراته اليومية عن أعمالهم أثناء التمرين وبعده وخلال البحث فيها الملاحظات التي اراد دراستها. وبذلك نستطيع القول بأن (النظام) كان قد عبّر عن أهداف مشروعه تدريجيا فيما حققته دراسة تلك التجارب من استمرارية لمراحل العمل وأهدافها . أن ستانسلافسكي و منذ طفولته كان يقود عمليات التنفيذ على مسرحهِ الخاص(***) ومن خلالها أدرك - و في وقت مبكر- ما كان يصاحب تلك الأعمال من ضعف وخلل في المشاعر – ربما – و في ما يصاحب التخطيط والتجسد من سرعة تؤدي في الكثير من الأحيان إلى عدم الدقة . لقد وقف ستانسلافسكي بوعي أمام تلك الملاحظات وأمام ما شخصه من خلل فيها فاقترح له المعالجات وعزز مواطن القوة فيها وثبتها .
يذكّر ستانسلافسكي في مذكراته ، بأن (ألنظام) الطريقة ستعطي يوماً ما خطط لها لتكون منهجا يهدي الطريق أمام رجالات المسرح في محاولاتهم الإبداعية لخلق الشكل الفني والأسلوبي بوجهات نظر جمالية نقية نابعة من حياة المجتمع ووفق أُسس قوانين التطور الاجتماعية وهي لا تخلو من صعوبات لكنها سهلة بسبب قوانين العمل التي ثبتها النظام .
ومنذ العام 1889م كان ستانسلافسكي يؤكد على ضرورة أن يكون لكل فنان أبجديته الواضحة ، ألمعززه بالقواعد الفنية الثابتة التي تقبل الجدل لأغراض التغير . لأنه لم يكن في السابق يمتلك الشروط الثابتة في عطاءه الفني ، لا في المسرح ولا في الحياة . بل لم يكن يمتلك حتى التصور الواضح لقواعد فن المسرح تلك التي حققت معرفةً لقوانين الإبداع على مستوى التنظير على الخشبة التي رصدها ستانسلافسكي ووثقها ، بل ووقف أمامها طويلاً في تجاربه على مستوى الشكل المبسط للحالات ، وكذلك في رغبته الهادفة إلى إعطاءها الأُسس الفنية والمعرفية في الإبداع . فنظر لها في مؤلفاته التي لم تغب أهميتها والإستفادة منها لدىالمتخصصين وطلاب الفن والجمهور( ربما).لأن ( ستانسلافسكي ) (1) و( النظام ) ، مصطلحان ظلا يلازمان الباحث في مهنة التمثيل وفي فن إعداد الممثل ، ليتعرفوا من خلالهما بالمراحل التي انتعش فيها المسرح الروسي ومن ثم المسرح السوفيتي ، بل ظل ملازما لهما حتى حاضر و مستقبل المسرح بشكل عام .

ففي كتابه (حياتي في الفن) ، قارن ستانسلافسكي ما أكتشفه من أسس في اختيار الفنان المبدع ، بعد نفض الغبار عن موهبته وفسح الطريق أمامها مستفيداً بذلك من تجربته الراسخة لسنوات طويلة ممثلا ومخرجا ومربيا . فقدم نفسه في الكتاب من خلال نظريته –المنهج - (النظام) باعتباره المحصلة الكاملة لموروثة الثقافي الذي اكتسبه من طول تجربته في المسرح إلى جيل المستقبل العاملين في المسرح . فكانت بحق خلاصة جهد تميزت بصدقها ودقة تعاملها مع التجربة المهمة لحياته الإبداعية . في كتابه(حياتي في الفن)ألقى ستانسلافسكي الضوء على تاريخ البداية الكاملة لنشوء نظريته فكان في كل فصل من كتابه يهدي القارئ إلى مداخل فيها جوانب من نظريتهِ في الإخراج والتمثيل ، توضح له كيفية التعامل مع أدق الحالات والممارسات في المعايشة و التجسيد .
وضح ستانسلافسكي في نظامه ، الأسس النظرية لدراسة فن التمثيل وعمل الممثل مع نفسه وعلى الدور ، فأذا أمعنا النظر في تلك الأسس سنجد أن ستانسلافسكي لم يستند إلى تجربته الخاصة وحسب بل اعتمد إلى كامل الإرث المسرحي الذي عاشه لنفسه وللآخرين ودرسه على امتداد واقع امتد إلى عشرات السنين . وعليه فأن (النظام) لم يكن حصيلة تجربته الخاصة فقط بل كانت كل متكامل لمجمل تقاليد المسرح الواقعي اعتمد فيها على دراسة الأسلاف الذين سبقوه والمعاصرين الذين زامنوه أيضا . كان يشير دائماً إلى نظريتهِ التي بدأت من تجارب (شجبكن) ، وآخرين غيره من أعلام المسرح الواقعي الروسي ، الذين تناولهم بالدراسة كما تناول بالدراسة أيضا تجارب الكثير من زملائه و تلامذتهِ ، الذين لم يهمل أعمالهم المتميزة والتي تركت أثرا في مسيرة المسرح العالمي ، كما أكد على تجارب (مسرح مالي – في لينينغراد) واعتبرها من أهم التجارب . وبهذا يكون قد تناول بالاعتزاز المؤثرات الثقافية الفاعلة التي عاشها بل لقد ناضل ستانسلافسكي ضد سقوط الثقافة الواقعية وتناولها بالدراسة في كافة مراحل تطورها ، كما تناول بالدراسة أيضا تجارب بعض الممثلين الألمان والفرنسيين . إضافة إلى دراسته لتاريخ المسرح الأوربي بشكل عام في القرن الرابع عشر . لقد تعمق بمعرفة البساطة والفخامة معا في تراجيديات شكسبير وكوميديات مولير . وفي أعمال لمقنني وواضعي أسس ودراسات في الدراما آخرين عظام .

إن ( نظام) ستانسلافسكي أكد على كل البدايات المؤثرة على ا لثقافة المسرحية الديمقراطية في روسيا ، لأن(النظام) لم يظهر ليؤكد الإبداع العالي في أعمال (مسرح موسكو الفني) فقط بل أكد على كل التجارب الإبداعية المؤثرة أينما كان . لقد كان لعملية التنافس المستمرة في أعمال الفنانين الكبار أثرها لأن يكون المسرح السوفيتي في المقدمة . كما كان لتجارب المؤلفين الكبار أمثال (تشيخوف) و(غوركي) و(شيفنسكي) وغيرهم أثرها هي الأخرى في ترصين كامل التجربة المسرحية في العالم .
ومن تجاربه في (مسرح موسكو الفني) والتجارب الأخرى التي أشرنا إليها ، مضافا إليها تجارب رفيق دربه في المسرح مخرجا ومربيا ومنظرا (نيمروفيتش دانجنكو) (2) ، مع جهود الكثيرين ممن زامنه من جيل الشباب والجيل الأوسط أمثال: (ماييرخولد) (3) ، و(فاختانكوف)(4) ، و(مرجانوف) (5) …..وغيرهم ، الذين ساهموا معه في إرساء قواعد النظام حتى تكامل وأصبح المنهج الأهم في إعداد الممثل والمخرج معا. ولأجل أن يمتلك ستانسلافسكي ناصية المجابهة التقليدية لمسرح واضح قادر على امتلاك زمام المبادرة في المسرح كظاهرة حضارية من شأنها خلق مسرح روسي متقدم يسير على خطى منهجه الإبداعي (النظام) كنظرية جمالية في تنظيم عمل المخرج والممثل معاً ، كانت أهم ركائزها واقعية المبادئ الطبيعية في ألفن . و التعبير عن ذلك الواقع البساطة المعمقة في فهم الحياة . فلقد حدد النظام الأسس الصحيحة للعمل في المسرح الواقعي . أما القيمة التي اعتمدها فهي معرفة القوانين الاجتماعية الموضوعية للإبداع الفني ، والتي أكد على احتوائها للشروط والمتطلبات التي يتصف بها الفنان . يضاف إلى ذلك الفائدة التي يكتسبها الفنان من المحيط الذي يعيش فيه . لأن الطبيعة وحدها لاتمده بالخبرة بعيدا عن القيمة التعبيرية التي تميز الفنان عن غيره ، كأن يكون : جذابا ، ذا حضور ، يترك انطباعا حيويا عند الجمهور . فروح المثابرة من أهم المزايا التي على الفنان أن يتمتع بها غي حضوره على المسرح ، وفي امتلاكه الخيال الخلاق المتجدد ، والثقافة الموسوعية التي تمكنه من أدراك حاجات المجتمع . هذه السمات تساعد الممثل في إعداد دوره ويطلق عليها ستانسلافسكي (العناصر ELEMENTS) التي تساعد الممثل في إعداد دوره أملا في الوصول إلى التكامل الفني في العرض المسرحي .
في النظام امتحان لمختلف العناصر الطبيعية والنفسية والعضلية والفنية للممثل . امتحان لنوع العلاقة بينه وبين زملائه ، و للجدل المثمر الذي يوصل إلى نتائج تساعده على الإبداع والنجاح للدور الذي يلعبه . ومن خلال التحليل وإعادة البناء و التركيب و من معرفة الأشياء الساندة لدوره واستيعابها ومن المعايشة اليومية لحركة الناس والمجتمع يتمكن الممثل من نقل أفكاره الحية إلى ألخشبة يساعده في ذلك فهمه المبدع لمحتويات (النظام) . إن العملية الإبداعية في هذا النظام تعتمد على ضبط النفس في الوصول إلى قوانين التكامل الفني للعرض المسرحي ، والتي يعتبرها ستانسلافسكي مادة الخلق والإبداع في نظامه ، لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال . إذن من الخطأ اعتبار العمل على طريقة ستانسلافسكي – طريقة شكلا نية – عاجز عن خلق الجديد الذي يدحض الشكل المتحفي الحرفي للطبيعة ، إنما الصحيح هو ( أن الطبيعة تؤطرالحياة على المسرح بالشكل الفني ) . وعليه فأن ، عمل الممثل يكون عملا حيا نموذجيا بوسائله الإبداعية في فن (ألخشبة الحية) لأنه يجسد بعمق محتويات الفكرة و" هكذا هي دعوتي " : كما يقول ستانسلافسكي . هذا القول المشهور لم يأت اعتباطا وانما جاء بعد ثمرة جهده في أ لبحث عن ( طريقة عمل جديدة للممثل ) لكي يعطي ( شكلا جديدا الدور ) ، يكتشف من خلاله أهمية تجاربه الحياتية التي تضفي ، من روحه إلى روح الشخصية (الدور) ، من دون أي افتعال أو مؤثرات خارجية مقحمة وانما بشكل تلقائي جذاب يستطيع التحكم به وبالشخصية على المسرح .
يحدد ستانسلافسكي مسبقا هدف البحث في المضامين وأفعالها من خلال التمرين مع الممثل قبل صعوده على الخشبة . وكيف عليه أن يكون مقنعا مقبولا متلائما مع نفسه دوره بكامل شكلا ومضمونا و بمنطق لا يقبل الشك ، يحتم عليه أن يعيش الواقع على المسرح لا أن يمثله ، هذه الحتمية تلزمه أن يكون حيا ، حيويا ، يتنفس الحياة بصدق ويضفي على الخشبة حضورا حيا ، ذو نظام يستند إلى القوانين الطبيعية في الحياة ، شرط امتلاكه التلقائية المطلوبة على المسرح . التي تجعل من الصعوبة عادة ، وعادة سهلة تمتزج مع شروط التمثيل في ، المزاج ، الضبط ، العدالة ، الابتعاد عن الميكانيكية . وهنا يكمن الإبداع في مفهوم ستانسلافسكي : (أن تكون طبيعيا) ذا موهبة للوصول إلى شخصية الممثل الناجح الذي يمتلك الشروط التي حددها ستانسلافسكي والتي يعتبرها مهمة جدا في فن التمثيل .
حدد ستانسلافسكي في نظامه ( أ لطريقة ) مراحل عمل الممثل في الأداء وهي :
عمل الممثل مع نفسه .
عمل الممثل على الدور .
ففي الأولى رسم الطريق في بناء الشخصية من خلال التكنيك الخارجي للصورة التمثيلية التي يطمح الممثل في الوصول إليها عبر عمله الإبداعي الذي يؤدي في النتيجة إلى الشكل النهائي للشخصية على المسرح .
نظام ستانسلافسكي حدد الشكل في الإعداد الحرفي للمسرحية : من وجهة نظره التي حددها كمطلب أساس أطلق عليه أسم (أسس وقواعد عمل الممثل) ، أي ممارسة القيادة في إعداد الدور . حددها بوضوح أشر فيه الهدف المطلوب للباحث والمربي : مدرس مادة التمثيل ، وللقارئ أيضا . أن هذه الصور للنظام يمثل وجهة نظر الأستاذ المربي والموجه سعيا للوصول إلى الدقة في التنفيذ العلمي – المعرفي .وبهذا تكون قد عبرت عن وجهة نظر ستانسلافسكي ، ولأول مرة عن استلام القيادة المتكاملة لحرفية العمل التمثيلي لكل الاختصاصات :مخرجين ، ممثلين ، باحثين ، مربين ، معلمو التمثيل و بأستاذية عالية . وكان ستانسلافسكي من أول من استلم ناصية الإبداع تلك واستحق الريادة فيها . ومع أن الذين سبقوه كان لهم شرف المحاولة في أن يثبتوا تحديدا ولو شكليا لأسس وتعليمات فن التمثيل – وكانوا حريصين على مراجعة المناهج التي سبقته ، الا أن تلك المناهج لم تتطرق ولم تعالج عيوب فن التمثيل والمسرح مثلما عالجها هو بل وكانت بعيدة عن الابتكار والمبادرة ، مثل تحديد ، السلوك ، التصرف ، محاولات التألق الثابتة ( الكليهشة) – للممثل على خشبة المسرح – ومع انهم أصدروا كتبا بذلك – لكنهم لم يتوصلوا إلى ما ثبته ستانسلافسكي في (النظام) . إن القيادة القديمة لفن المسرح كانت متناقضة في الأفعال الداخلية للتعبير عن حقيقة وعمق الانفعالات والعواطف والحالات النفسية ، وفي الأفعال الخارجية لعمل الممثل . لكن ستانسلافسكي اقترح لتلك الحالات الاحتمالات العديدة وأساليب مبتكرة في التقنيات ، وحاضرة في ذهن الممثل : مثل : التعبير عن السعادة ، الفرح ، الحزن ، وغيرها . هذا الينبوع الروحي الممزوج بالموهبة والمسالك المتعددة لتمثيل الشعور وما إلى ذلك من وسائل التعبير الإبداعية . وهي ما كان يسميها ستانسلافسكي ( البصمات المسرحية ) ، واعتبرها هي الأساس في الحرفة(الصنعة المسرحية) التي تتناقض تماما مع (المعايشة) التي يؤكد عليها ، الا انه يعتبر امتلاك الاثنين من ضروريات الإبداع في العمل . وبهذا تميز (النظام) عما سبقه من نظم لأنه حرص على دراسة النتائج المتحققة من التجارب التي يقوم بها . مثل تركيزه على الشعور الداخلي ووضعه في المقام الأول ، وتابع تطوره منذ البداية ، ولم يركز على الظواهر الخارجية للعواطف وركز على الداخلية منها ، لأنه أعتبرها الأهم ومن خلالها يتحرك التعبير الخارجي الذي هو المنطلق المباشر نحو النتائج الإبداعية حين يقارنها بالتجسيد من غير المحاكاة للطبيعة وتقليدها – أرسطو - ، بل كان قد حددها مع الهدف الذي يجب إنجازه . وبناء على ذلك حتم أن يكون للممثل مخزونا من التجارب التي تساعده في المعايشة والتجسيد ، وهو مسعاه إلى خلق الممثل المتخصص الذي يمتلك الحرفة والإبداع .
(النظام) يمثل إنجاز المعايشة الإبداعية التي تهيأ الامتزاج بين الحياة والفن ، وهي من علامات النظام الإبداعية والانعكاس الذي تتركه الحياة على الإنسان . أن عمل الممثل مع نفسه (المعايشة الفنية) ، هي للتفريق بين (ألفن المصطنع) وبين (ألفن الحياة) على خشبة المسرح . انه خلاصة التأمل الكبيرة عند ستانسلافسكي يحددها في (الجانب النفسي الداخلي) لعملية الإبداع وقد استنتجها من خلال التمهيد باتجاه عملية التكنيك الإبداعي وهو ابتكار توصل إليه في عمل الممثل على الدور .
تعامل ستانسلافسكي مع المسرح كفن متكامل فيه كافة العناصر المكونة للعرض في وحدة فنية وأسلوبية توحد التفكير المبدع لكل الفريق المسرحي ، بقيادة المخرج . لقد أجاب (النظام) الذي ابتدعه ستانسلافسكي على الأسئلة الأخلاقية لعمل الممثل ، كواحدة من أهم الإشكاليات في المسرح ، التي نظمت جوهر النظام للوصول إلى (الهدف الأعلى) . للعمل المسرحي . بهذا المعنى حشد ستانسلافسكي وتحت عنوان النظام عدد كبير من الأسئلة التي أجمعت على الكثير من المواضيع في عمل الممثل والمخرج معا ، هذه العلوم مجتمعة هي التي سارعت بالنهوض في النظرية (النظام) ، وكذلك في الممارسات العملية في المسرح – هذا الموروث الإبداعي الكبير – وفي معرفة تكنيك الخشبة ، وعلم الجمال ، وعلم الأخلاق ، والتربية ، والتنظيم الإبداعي للعمل المسرحي بشكل عام . ولكي نتلافى سوء الفهم في التفسير لمحتويات النظام ومن خلال الحديث عن الإرث الإبداعي له خلال العامين 1950-1951 ، حدد ستانسلافسكي ما يتوجب عمله من تنظيم للقدرات الإبداعية الكامنة عند الممثل في عمله على الدور ، للنهوض بأفكار النص لملامسة الشعور الكامن في حياة القاعة (المتفرجين) . فهذا الشعور من السهولة أن يتحول إلى شعوذة شكلية إذا ما انساق الفنان خلف متطلباتها ، تاركا العمل الضروري من فعل العرض ومتطلباته المهمة .
لقد أكد ستانسلافسكي في أن المعرفة الإبداعية هي وحدها أساس نظامه وهي وحدها التي تقود إلى الصدق ، وان المعرفة الحقيقية لها هي التي تخلق الربط بين الدرس (المسرحية) والممارسة (التجسيد) في رصانة عمل الممثل ، وبالتالي التزام القيم العليا في العرض المسرحي .
لقد نجح في تشكيل جوهر التقاليد التقدمية لفن المسرح الواقعي .
كما نجح في ترصين روح التجريب الخاص بفن الممثل والتكنيك الخاص بعمله على الدور ومع نفسه .
4- تمكن من توضيح طرق التحولات التي توصل الممثل إلى الأساليب التي تساعده في التجسيد والمعايشة على خشبة المسرح .
هذا الامتزاج للنظرية (ألنظام) و تطبيقها هما اللذان شكلا البناء العظيم الذي أسس له ستانسلافسكي وطوره من خلال عمله الطويل ، مربيا ، ومخرجا في الحياة ، والمسرح 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اعداد الممثل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى الفن والأبداع :: التمثيل-
انتقل الى: