كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث صغير عن حياه السيد المسيح - جزء 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pishoy girgis
VIP
VIP


ذكر
عدد الرسائل : 587
العمر : 30
البلد : القاهره - مصر
الهوايات : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: بحث صغير عن حياه السيد المسيح - جزء 2   السبت 01 مارس 2008, 9:39 pm

كما
شكلت عصمته التامة من الذنوب ، وتنزيهه الكامل عن الأخطاء
والنقائص
والهفوات ، إحدى المعضلات الكبيرة التي حالت دون التمكن من اخضاع شخصه المبارك لمقارنته بآخر مهما علا شأنه. لذلك
فلقد خرج شخص السيد المسيح له
المجد عن نطاق المقارنة ، إذ ليس له مثيل واحد في عالم المخلوقات
العاقلة،
سواءا أكانت سمائية نورانية ( كالملائكة). و سواء أكانت مخلوقات ترابية ( كالبشر)، بما فيهم من أنبياء عظام ،
وعباقرة ، ومصلحون ، وفلاسفة
.
لذلك
، فلقد استحق -عن جدارة - أن تكون حياته الأدبية الكاملة معجزة
فريدة من
نوعها بكل المقاييس، ولهذا ، فأدق وصف يمكن أن يطلق على كماله الأدبي المطلق ، وعلى قداسته اللا متناهية ، هو
انه: ( ليس كمثله شيء). والمثيل
الوحيد له الذي يمكن مقارنته به هو الله نفسه.
لأنه وكما هو معروف ، وبديهي ، فالله وحده هو (القدوس) كما
يقول بذلك الإنجيل المقدس (رؤيا 6 : 10) :
" من لا يخافك يا رب ويمجد اسمك لانك وحدك قدوس لان
جميع الامم سيأتون ويسجدون امامك لان احكامك قد أظهرت
".

وكما أكد عليه السيد المسيح بنفسه في مناجاته مع الله (الآب)
بشأن تلاميذه وأتباعه المؤمنين باسمه
:
(ايها الآب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا
واحدا كما نحن) [ يو 17
] .
ونلاحظ هنا امرين
:
1 – مساواته في الصفات الجوهرية مع الله الآب ، ومنها صفة
" القدوس" فهو
يدعو الاب بالقدوس ، والآب يدعوه أيضاً بالقدوس كما في بشارة الملاك
التي
استلمها
من الله وابلغها للعذراء مريم
.
2 - إشارة المسيح إلى وحدانيته

الكاملة مع الله ، باعتباره كلمته ، لأنه كما هو معروف عن
الكلمة إنها هي
ضمير المتكلم ، وبالتالي فالمتكلم وكلمته الصادرة منه متحدتان في كيان واحد غير قابلاً للانفصال.
وهي الوحدة التي سبق للسيد المسيح وعبر عنها
بجلاء تام اثناء حديثه الشيق مع تلاميذه
في الإنجيل (يوحنا الاصحاح 14
) والتي
أكد لهم فيها على أنه في الله الآب ، والله الآب فيه ، ولذلك فكل من
رآه فلقد رأى الله. ولم يكتفي بذلك
الإعلان الخطير فحسب، بل وقدم أعماله

الباهرة كبرهان يؤكد صدق اعلانه ، وقد بدأ حديثه مع
تلاميذه بمساواته
التامة بالله، إذ قال لهم
انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي
)!
ثم أوضح لهم السبب، قائلاً
:
(انا
هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي.لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم ابي ايضا ومن الآن
تعرفونه وقد رأيتموه؟ قال له فيلبس يا

سيد أرنا الآب وكفانا؟ قال له يسوع انا معكم زمانا هذه
مدته ولم تعرفني يا
فيلبس؟ الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول انت أرنا الآب؟؟؟ ألست تؤمن
اني
انا
في الآب والآب فيّ؟ الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن
الآب الحال فيّ هو يعمل الاعمال.صدقوني
اني في الآب والآب فيّ.وإلا
فصدقوني لسبب الاعمال نفسها)
[ الإنجيل يو 14 : 4 – 1 ]. وهي اعمال
إعجازية لم يسبقه إليها أحد ، ولم ينجح
أحد بعده في الإتيان بمثلها ،
لكونها خارج نطاق القدرة البشرية ،حتى تلكم القدرة التي يسمح بها الله لانبيائه لإثبات رسالتهم أمام المشككين. لأن
معجزات الانبياء التي يؤيدهم
بها الله شيء ، وأعماله الإلهية الخاصة به شيء آخر .
فالنبي – أي نبي – هو مجرد

إنسان ، أي عبد مخلوق ، يصلي ويصوم ويطلب الاستغفار لنفسه
واهل بيته
واتباعه ، ولا يقدر ان يقول لانسان مثله : مغفورة لك خطاياك . بل اقصى
ما
يقوله
هو أن يدعو له ، كأن يقول مثلاً : (الله يغفر لك خطاياك
).
لماذا ؟

لأن الله وحده القادر على منح الغفران
.
لكن كانت مغفرة الخطايا من ضمن أعمال المسيح الباهرة ،
التي تؤكد سلطانه الإلهي المدعم بقوة الفعل ، ومثال ذلك قوله للمفلوج
:
+ ثق يا بني مغفورة لك خطاياك ؟

فتضايق رجال الدين اليهودي وقالوا في قلوبهم
:
لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف؟من يقدر ان يغفر خطايا الا
الله

وحده؟؟؟ فللوقت شعر يسوع بروحه انهم يفكرون هكذا في
انفسهم فقال لهم
:
لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم؟ أيّما ايسر ان يقال للمفلوج
مغفورة لك خطاياك
.
أم
ان يقال قم واحمل سريرك وامش؟؟؟ ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان
سلطانا
على
الارض ان يغفرالخطايا قال للمفلوج :لك اقول قم واحمل سريرك واذهب الى
بيتك . فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام
الكل حتى بهت الجميع ومجّدوا
الله قائلين ما رأينا مثل هذا قط) [ الإنجيل مر 2 : 3 – 12 ].
وقوله كذلك لخاطئة المدينة التائبة : (مغفورة لك خطاياك
).
" فابتدأ المتكئون معه يقولون في انفسهم:من هذا الذي
يغفر خطايا ايضا "؟
[ الانجيل
لو 7 : 48 – 50 ] وهكذا انطلق رسله وتلاميذه يكرزون "باسمه
بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم
مبتدأ من اورشليم" [أع 24 : 47
].
وهي
مجرد واحدة من أعماله الباهرة التي تحمل دلالة لا تخطئها العين، وهي إن المسيح هو الله الكلمة كما قال الانجيل (
يو 1 : 1 – 14
) :
(في البدء
كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.هذا كان في البدء
عند
الله.كل
شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان..والكلمة صار جسداً وحل
بيننا ).
وأنه القادر على كل شيء ، كما يسبح له الجالسون حول العرش
:
(وسجدوا
للّه. قائلين نشكرك ايها الرب الاله القادر على كل شيء الكائن والذي
كان
والذي
يأتي لانك اخذت قدرتك العظيمة وملكت.. ولتعطى الاجرة لعبيدك
الانبياء والقديسين والخائفين اسمك
الصغار والكبار..) [ سفر الرؤيا 11
: 17 – 19 ].
ومن قدرته العظيمة التي تؤكد سلطانه الإلهي المطلق، أنه
بجانب سلطانه على منح الغفران للناس ، سلطانه أيضاً على

حياته، كما قال بفمه الطاهر
:
(لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضاً) [الإنجيل
يو 10 : 18
].
رغم
أنه لا يوجد أي مخلوق، سواءاً كان ملاكاً أو انساناً ، له السلطان على حياته ، إذ إن الله وحده هو الذي له هذا
السلطان ، فهو يمنح الحياة لمن
يشاء ، ويستردها وقتما شاء . فضلاً على قدرته الخارقة على الخلق من
العدم
، وعلى
إحياء الموتى ، وعلى العلم بالغيب ، وسلطانه المطلق على الكون بما
فيه من ملائكة وشياطين وبشر ، وحيوان ،
وطبيعة وجماد .. يأمر الكل فيطيعه
. مما
أكد على أنه هو الله الذي يخضع له الكل ، ويقول للشيء كن فيكون، فلقد
قال المسيح للشاب الميت وحيد أمه :
أيها الشاب لك أقول قم
.
فقام الشاب من الموت
.
وقال للريح اسكتي
.
فسكتت
.
قال للمشلول : قم واحمل سريرك
.
فقام وحمل سريره بعد شلل دام سنوات طويلة
.
ووقف امام قبر اليعازر وقال له : هلم خارجاً

فخرج اليعازر من قبره ، بعدما مضى على موته اربعة أيام
!!!
بل وقال للعدم كن شيئاً ، فكان
!!!
كما خلق عين المولود اعمى .. والكثير من اعماله الإلهية
الباهرة التي ذكرها الإنجيل المقدس ، وذكرها القرآن أيضاً ، وهي
الاعمال التي قدمها المسيح لتلاميذه
كبرهان يثبت الوهيته
.
وقد كتب السيد [سي . أس . لويس] مؤلف كتاب ( المسيحية الخالصة
) :
( إنّ شخصاً لـم يكن إلاّ مجرد إنسان قال مثل هذه الأمور
التي تفوه بها يسوع
لا يمكن أن يكون معلماً أخلاقياً عظيماً.فإما أن يكون مجنوناً - على
مستوى
جنون
شخص يقول إنه بيضة مقليّة - أو أن يكون شيطان الجحيم نفسه.وعليك أن
تقرر بنفسك ما إذا كان هذا الشخص ابن
اللـه، أو مجنوناً أو شيئاً أسوأ
. تستطيع
أن ترفضه كشخص أحمق، أو تبصق في وجهه وتقتله كشيطان، أو تسقط عند
قدميه وتدعوه رباً وإلهاً. لكن لا تتنازل
فتقول كلاماً فارغاً بأنه معلم
أخلاقي عظيم. فهو لـم يترك هذا كخيار مفتوح أمامنا ولـم يكن ذلك قصده).
أجل ، فما قاله السيد المسيح عن نفسه لا يستسيغ لإنسان أن
يقوله أو يسمعه من انسان آخر
.
وتخيل نفسك قاريء العزيز وأنت تسمع من انسان آخر مثلك
يقول عن نفسه انه هو الله ؟
!
ماذا سيكون رد فعلك نحوه؟ أغلب الظن انك ستقول عنه مجنون
.
لكن
السيد المسيح تحدى ذلك وقال لتلاميذه انه هو الله ، وقدم لهم اعماله الإلهية برهاناً ، فاحترموا عقولهم
وصدقوه وآمنوا بسيادته المطلقة ، ثم

منحهم سلاماً فريداً من نوعه لا يمنحه إلا الله وحده ، إذ
قال لهم
سلاما اترك لكم. سلامي اعطيكم .ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا. لا
تضطرب قلوبكم ولا ترهب
).
وهو
السلام القلبي العميق الذي لازمهم وسط الحروب المريرة التي شنها عليهم اليهود والرومان الوثنيون فلم يضطربوا
،ولم يرتاعوا، ولم يرهبوا، بل وقفوا

يشهدون للحق امام الاباطرة والملوك والولاة بدون ادنى
شعور بالخوف منهم
. فلقد
القوا كطعامٍ للوحوش ، صلبوا ،نشروا بالمناشير ، أحرقوا بالنار ،
قطعت رقابهم ، القوا في غياهب السجون ،
نفوا بعيداً ، كل ذلك ولم يرمش لهم
جفن !
لماذا ؟

لأن سلام المسيح كان معهم
.
كما سبق للمسيح وأكد

لليهود بانه هو والله واحد ، فحاولوا رجمه بالحجارة ظناً
منهم أنه مجرد
انسان عادي ويجدف على الله، وكانت بداية الحوار على هذا النحو :
(خرافي
تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني.وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى
الابد
ولا
يخطفها احد من يدي.ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل ولا يقدر
احد ان يخطف من يد ابي.انا والآب واحد. فتناول
اليهود ايضا حجارة ليرجموه
. اجابهم
يسوع اعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند ابي.بسبب اي عمل منها
ترجمونني؟ اجابه اليهود قائلين لسنا
نرجمك لاجل عمل حسن بل لاجل تجديف
فانك وانت انسان تجعل نفسك الها) [ يو 10 ].
وبما ان المسيح واحداً مع الله القدوس، باعتباره كلمته ،
فهو قدوساً مثله ،لذلك دعى في الانجيل ب
:
1 - (القدوس)[ لو 1 : 35

&أع 3 : 14

& أع 4 : 27 ، 30

& 1 بط 1 : 15

& رؤ 3 : 7]..الخ
.
2 - (قدوس الله) [ مر 1 : 24

& لو 1 : 35، لو 4 : 34 ] الخ
.
والعجيب انه دعى بالقدوس حتى قبل أن يولد من العذراء مريم
-بحسب الجسد
- :
(الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا
القدوس المولود منك يدعى ابن الله
)
( الإنجيل المقدس لو 1 : 35 ). وهذا أيضاً ما أكد عليه
الوحي الإلهي في سفر الرؤيا
:
+ (هذا يقوله القدوس الحق الذي له مفتاح داود الذي يفتح
ولا احد يغلق ويغلق ولا احد يفتح)رؤ 3 : 7

ويقيني التام إن قداسة السيد المسيح الكاملة هي من أبرز
دلائل ألوهيته
.
ولذلك فلقد آمن تلاميذه ورسله بأنه هو نفسه الله القدوس
الظاهر في الجسد، وقد نادوا بذلك الحق
وسط العالم المقاوم
:
+( انتم انكرتم القدوس البار وطلبتم ان يوهب لكم رجل قاتل
) [أعمال 3 : 14
].
+( قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار اعلى من
السموات) عب 7 : 26

وهكذا ينادي ويؤمن جميع المسيحيين ، ويفضلون مناجاة
المسيح بالقدوس عندما يتعرضون للظلم من الاشرار
:
(وصرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى ايها السيد القدوس
والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض)؟ [ رؤ 6
].
يفهم من كل ذلك إن الله قدوس ، والمسيح دعى بالقدوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pishooo.4shared.com
 
بحث صغير عن حياه السيد المسيح - جزء 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى غذاء الروح :: الكتاب المقدس-
انتقل الى: