كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحب ما هو؟ وأنواعه - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pishoy girgis
VIP
VIP


ذكر
عدد الرسائل : 587
العمر : 30
البلد : القاهره - مصر
الهوايات : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: الحب ما هو؟ وأنواعه - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث   الثلاثاء 26 فبراير 2008, 2:02 am

23/12/2007 الأهرام
- بقلم قداسة البابا شنوده الثالث
سألني البعض‏:‏ هل يمكن أن تحدثنا أو تكتب لنا عن الحب؟ أم أنك ـ كرجل دين ـ تتحرج
من الخوض في مثل هذه الموضوعات؟ فقلت‏:‏
كلا‏,‏ ليس هناك من حرج‏,‏ فليست الحساسية في الموضوع الذي يتكلم فيه رجل الدين‏,‏
إنما المهم في الأسلوب الذي يتكلم به‏,‏ وطريقة معالجة الموضوع بحيث تحتفظ
بوقارها‏.‏
ـ والحب علي أنواع‏:‏ أهمها المحبة التي تربط بين الإنسان وخالقه‏.‏ فالله ـ تبارك
اسمه ـ بسبب محبته لنا‏,‏ يتولانا بالرعاية والعناية‏,‏ ويغدق علينا من كرمه
وعطائه‏.‏ ونحن نحب الله من أعماق قلوبنا‏.‏ وتظهر محبتنا له في إيماننا به‏,‏ وفي
طاعتنا لوصاياه‏,‏ وبأن نحيا حياة الفضيلة والبر التي ترضيه‏.‏



ـ وكما نحب الخير‏,‏ نحب الغير‏:‏
نحب الناس جميعا‏,‏ لا بالكلام ولا باللسان‏,‏ بل بالعمل والحق نخلص لهم ونعمل علي
إسعادهم بقدر طاقتنا‏.‏ وفي مقدمة هؤلاء‏:‏ الأهل والأقارب والأصدقاء‏,‏ وكل من
يسمح الله بأن يوجدوا في طريقنا لكي نعمل معهم خيرا‏..‏
ـ ومن الحب السامي أيضا حب الوطن‏,‏ وهو غريزة في الإنسان بحيث يحب بلده وشعبه
بالمعني الواسع‏,‏ كما يحب قريته أو الحي الذي ولد فيه‏,‏ أو الذي فيه ذكريات‏.‏
ـ انتقل من هذا كله‏,‏ إلي النوع الذي يظن البعض أن الحديث عنه لا يخلو من
الحرج‏,‏ وهو الحب الذي بين فتي وفتاة‏,‏ أو بين رجل وامرأة‏,‏ والشباب قد يسأل عن
هذا الموضوع في شئ من الحياء كأنه يعبر خطا أحمر‏!!‏
ـ هنا وأتذكر سؤالا قدمته لي صحفية مشهورة منذ نحو‏35‏ عاما‏,‏ حيث قالت لي ما
الفرق بين الحب والشهوة؟‏.‏ وكانت إجابتي الحب يريد دائما أن يعطي‏,‏ والشهوة تريد
دائما أن تأخذ‏.‏ الشهوة تريد أن تشبع ذاتها‏,‏ ومن النادر أن تشبع‏.‏ فهي تريد
باستمرار‏,‏ وقد يكون الطرف الآخر ضحيتها‏.‏ وليس هذا هو الحب بمعناه الحقيقي‏.



ـ فالذي يحب فتاة لا يضيع سمعتها
بكثرة لقاءاته معها‏,‏ ولا يشغل فكرها بحيث تفشل في دراستها أو في عملها‏,‏ والأهم
من هذا كله أنه لا يضيع عفتها‏,‏ ويلقيها إلي مستقبل مظلم‏!‏ فإن كان يحبها لكي
يتزوجها‏,‏ فليحفظها نقية وسليمة إلي حين يتم الزواج‏.‏



ـ كذلك فلنفرق بين الحب العاطفي
والحب الجنسي‏,‏ فالحب العاطفي لا خطر منه‏,‏ ويمكن للشباب من الجنسين أن يحبوا
بعضهم بعضا‏,‏ إن كان حبا طاهرا في نطاق الحياة الجامعية أو الزمالة في العمل‏,‏
طالما يكون ذلك مجرد مشاعر بريئة لا علاقة له بالجسد وغرائزه‏.‏أما الحب الجنسي‏,‏
فله خطورته وانحرافاته‏,‏ وقد سمح به الله في محيط الزواج‏,‏ وبه يتم إنجاب البنين
واستمرارية الجنس البشري‏,‏ وفي غير الزواج لا يسمح به‏.‏
ـ قرأت مرة لأحد الكتاب أنه عرض لموضوع الحب فقال إن الحب هو أكثر العواطف أنانية
ولعله يقصد أن رجلا يحب امرأة‏,‏ فيهمه أنها لا تحب أحدا غيره‏.‏ كذلك فإن امرأة
تحب رجلا‏,‏ فلا تقبل أبدا أن يحب امرأة غيرها ومن هذين المثالين‏,‏ واضح أن هذا
الحب يرتبط بالغيرة‏.‏ومثل هذه الغيرة تحمل في داخلها أمرين هما عدم الثقة
بالنفس‏,‏ ومعها الشك في الطرف الآخر أن تكون له علاقة آثمة مع طرف ثالث‏,‏ ولكن
المرأة الواثقة بأنوثتها‏,‏ وبقوة جاذبيتها‏,‏ وبشدة تأثيرها علي الرجل‏,‏ لا تجد
سببا يجعلها تغار من امرأة أخري‏,‏ بل لا تحسب أن هناك امرأة أخري تنافسها‏.‏
وكذلك الرجل الواثق من محبة امرأته له‏,‏ والذي لا يشك أبدا في إخلاصها له‏.‏
ـ موضوع آخر في الحب‏,‏ وهو مدي العلاقة بين الشابات والشبان الزملاء في
الجامعة‏,‏ وأنا دائما أقول إن الطالبة التي تتحدث مع كل زملائها بروح جامعية‏,‏
وفي أدب وحشمة‏,‏ لا يشك فيها أحد‏,‏ لأنه من غير المعقول‏,‏ ومن غير الممكن أن
تكون في علاقة خاطئة مع الكل‏..‏ وبنفس الوضع الطالب الذي يتحدث مع كل الفتيات
والزميلات بالروح الجامعية المعروفة‏.‏
إنما تبدأ الشكوك تحوم في حالات التخصص‏,‏ أي عندما تخصص فتاة في الحديث مع شاب
معين بالذات من زملائها‏,‏ وتذاكر معه‏,‏ وتتبادل معه كراسات المحاضرات‏,‏ وتلتقي
به دون غيره‏.‏ هنا تبدأ الألسنة والشائعات‏,‏ وتصبح سمعتها وسمعته داخل علامة
استفهام؟‏!‏
ـ وهنا قد يسأل البعض ألا يكون الحب بين زميل وزميلة في الجامعة مقدمة
لزواجهما؟‏.‏ وفي الإجابة علي هذا السؤال نقول إنه يندر زواج اثنين في نفس
العمر‏,‏ فغالبا ما يكون الزوج أكبر سنوات من الزوجة‏.‏ ثم إن الطالب سوف لا يتزوج
إلا بعد التخرج‏,‏ وبعد أن يقضي فترة الخدمة العسكرية‏,‏ ثم ينتهي منها ليجد وظيفة
أو عملا يدر عليه رزقا‏(‏ إنه كان ذلك ممكنا‏)‏ بحيث يمكنه أن يجد مسكنا خاصا‏,‏
ويكون له مال يتقدم به للزواج‏..‏ وكل ذلك يستغرق سنوات‏.‏ فهل ستبقي زميلته
منتظرة له طول هذه المدة؟ وهل سيبقي الحب بينهما قائما‏,‏ كما هو؟‏!‏ علي الرغم من
انقطاع الزمالة الدراسية التي كانت تسمح بالتلاقي كل يوم تقريبا‏,‏ وعلي الرغم من
اختلاف ظروف الحياة‏.‏ لذلك فموضوع الزواج بين زميل وزميلة في الجامعة‏,‏ يحتاج
إلي روية ومزيد من العمق في التفكير‏.‏
ـ وفي مجال الحب‏,‏ هناك نصيحة أقولها لكل فتاة‏:‏ ضعي ضوابط لمشاعرك وعواطفك‏.‏
ولا تفرطي أبدا في نفسك‏.‏ فغالبا ما لا يقبل أي شاب أن يتزوج من فتاة فرطت في
نفسها معه‏,‏ وقد تحوطه الشكوك بأنه إن تزوجها قد تفرط في نفسها مع غيره‏,‏ مادمت
هي سهلة بهذا الوضع‏!‏
كوني حافظة لنفسك كل الحفظ‏..‏ ولتعرفي أن المحجوب مرغوب‏.‏ ومن الناحية الأخري
يقول المثل إذا كثر العرض‏,‏ قل الطلب‏.‏
ـ أخيرا أقول للشباب‏:‏ لتكن قلوبكم وإذهانكم عامرة بما يشغلها من مشاعر روحية
وأفكار عميقة خاصة بمستقبلكم‏,‏ ولا تتركوا فرصة لأي فكر جنسي أن يدخل ويعشش
داخلكم‏,‏ وأقول للفتاة‏:‏ احتفظي دائما بحيائك‏,‏ فإن الحياء زينة المرأة‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pishooo.4shared.com
 
الحب ما هو؟ وأنواعه - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى الملتيميديا :: وعظات-
انتقل الى: