كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفراغ القاتل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pishoy girgis
VIP
VIP


ذكر
عدد الرسائل : 587
العمر : 30
البلد : القاهره - مصر
الهوايات : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: الفراغ القاتل   الخميس 21 فبراير 2008, 6:08 pm

عشت في بيت أبي حياة مرفهة أخرج مع صديقاتي
في أي مكان وأشتري ما أريد و ألبس ما يحلو لي..... و لكن شاءت الظروف أن أتزوج
وأنا صغيرة في قرية بعيدة عن القاهرة الكبرى وهنا شعرت بالفراغ القاتل ، لا أصدقاء
ولا فسح ولا .... ولا ....



فكنت أبكي كثيرا وأعيش على أمل النزول في
الإجازة للقاهرة وأرتب البرنامج من قبلها بأسابيع وأعد قائمة المشتروات وأقضي
الإجازة في الفسح مع الأصدقاء حتى أني كنت أحيانا أذهب للسينما وأحضر فيلمين في
نفس اليوم و أشترى أغلى الملابس وأضع المكياج الصارخ.



و عندما كان يحدثني أخي عن الذهاب للكنيسة
وقراءة الإنجيل ، أجد مئات الأعذار ، فكيف أضيع وقت الإجازة الثمين في مثل هذه
الأشياء عديمة الأهمية ، فعندي مئات المشروعات الأهم ، ثم تنتهي الإجازة وأعود
لبيتي وأشعر مرة أخرى بالفراغ القاتل ورغبة البكاء والتذمر المستمر على هذه
الحياة في المنفى كما كنت أسمي قريتي وعبثا يحاول زوجي التخفيف عني بأن يعدني
بالذهاب للسينما في المدينة المجاورة يوم الإجازة ، كان ضميري يستيقظ أحيانا
فأخمده بكل الطرق



وفي إحدى الإجازات أعطاني أخي قصة لأقرأها ،
فألقيتها في شنطة السفر ووعدته أن أقرأها هناك في المنفى عندما أعود من الإجازة
، وعندما عدت لقريتي تركتها أمامي عدة أسابيع و في لحظة شعرت بضيق شديد من
حياتي حتى كدت أختنق ، فأخذت الكتاب وإذا به قصة القديس العظيم أغسطينوس
الذي حاول أن يشبع بكل متع العالم من مال وشهرة وخطية و.....



دون جدوى ، فلم يشبع و عاند كثيرا و أخيرا
رجع لحضن المسيح و عبر عن سعادته الفائقة إذ قال :
تبقى النفس قلقة حتى تجد راحتها
فيك يا الله ، لقد أبطأت في حبك أيها الجمال الفائق ، كنت في داخلي وأنا كنت ابحث
عنك بعيدا ، ها أنا أراك...



( تجد النفس راحتها فيك ) هزت هذه الكلمات
كياني وسألت نفسي لماذا أنا حزينة ؟ أي شيء ينقصني مال.... جمال..... صحة....
زوج.... أولاد..... كل هذا لدي ، فلماذا هذا الفراغ القاتل ؟



و لكن عدو الخير شككني في مشاعري وهل
يمكن أن أستغني عن أسلوب حياتي السابق وهل حقا سأكون سعيدة ؟ وإذا بصديقتي الوحيدة
تزورني في نفس اليوم وكانت مغتربة مثلي و قد غابت عن القرية مدة سنة لظروف مرضها
الخطير وإذا بي أراها وجهها منير يشع منه السلام وقد تركت ملابسها الخليعة وحياتها
الصاخبة و مكياجها الصارخ فدهشت جدا و سألتها عن سر سعادتها ، فأجابتني إن الله
صنع أكبر معجزة في حياتي.



فأجبتها على الفور: هل شفاك الله من
مرضك؟ أجابت : اكثر بكثير، لقد عرفني طريقه و وجدت سعادتي معه ورفعني وقت التجربة
، فأنا لا أخشى الموت الآن ،فهو الطريق الذي سيوصلني لحضن الآب



سالت دموعي غزيرة وأنا أتأمل وجهها و كأني
أرى فيها صورة السيدة العذراء .... تسليمها .... وداعتها....



وما أنا خرجت صديقتي حتى جثوت على ركبتي أبكي
وأبكي وأقول له اقبلني أنا أيضا .... لن أجد سعادتي إلا فيك.



طرق زوجي الباب و هو يقول لي: آسف جدا يا
عزيزتي، لقد تأخرت جدا في العمل و خايف تزعلي وتتنكدي أننا مش حنقدر نروح السينما
الليلة



فأجبته بسعادة شديدة : لقد وجدت سعادتي في
المسيح ، لقد وجدت اللؤلؤة الكثيرة الثمن



فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة
الثمن مضى و باع كل ما كان له و اشتراها ( مت 13 : 46 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pishooo.4shared.com
 
الفراغ القاتل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى غذاء الروح :: قصص مفيدة-
انتقل الى: