كنيسة مارجرجس قليوب البلد

كنيسة مارجرجس قليوب البلد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يستجيب لك الرب فى يوم شدتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pishoy girgis
VIP
VIP


ذكر
عدد الرسائل : 587
العمر : 30
البلد : القاهره - مصر
الهوايات : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: يستجيب لك الرب فى يوم شدتك   الأربعاء 13 فبراير 2008, 3:18 pm

كان
شابا ً مسيحيا ً طيب القلب ، نشأ
فى عائلة متدينة سكنت
إحدى قرى محافظة المنيا .. و كان مثال الطاعة و الأخلاق
الطيبة ، و قد حصل على درجات عالية فى الثانوية العامة
أهلته للإلتحاق بكلية الطب
بالقاهرة ..


كان ذلك
فى بداية الخمسينات من القرن الماضى ، و رغم ضيق حال الأسرة و
قلة مواردها ، إلا أنهم أصروا أن يسافر إبنهم
إلى القاهرة ليكمل دراسته
.
صحبته أخته الكبرى و
أستأجرا فى الجيزة حجرة صغيرة يعيشان بها . و إنتظم فى
دراسته و كانت الأسرة تقتطع من معيشتها و ترسل لهم ثلاث
جنيهات كل شهر للمسكن و
الإعاشة علاوة على
مصاريف الجامعة ، و كان هذا يمثل عبئا ً على الأسرة و لكنهم
كانوا يشكرون الله و ينظرون إلى مستقبل إبنهم
، و هكذا كانت معظم عائلات الأقباط فى
تعليم أولادهم .


أرتبط
بالكنيسة فى الجيزة إرتباطا ً شديدا ً ، إذ
وجد فيها كما يقول المزمور " العصفور وجد بيتا و
اليمامة عشا لتضع أفراخها
.. مذابحك
يا رب الجنود .. طوبى للسكان فى بيتك " ، فواظب على القداسات و الإجتماعات
. و وجد فى بيت أبنا المتنيح القمص صليب سوريال
نعم الأب الحنون فألتصق به إلتصاقا ً
عجيبا ً يستشيره فى كل صغيرة و كبيرة ، لا يخطو خطوة
واحدة دون أخذ نصيحته الأبوية
. مضت
شهور و بدأ يتأقلم مع حياته الجديدة فى الجامعة و الكنيسة . و كان كثير
الصلاة كثير الشكر .. و كانت حوالة مالية
تأتيه كل شهر من الأسرة بالصعيد
.
فى أوائل أحد
الشهور إنتظر كعادته أن تصل الحوالة بالبريد فلم
تأتى .. إنتظر يومين .. ثم إسبوع .. لا شىء .. الموارد
التموينية فى البيت تنقص ،
قاربت على النفاذ .. لا
يوجد منفذ آخر ، فهو لا يعرف قريب له فى القاهرة و يستحى أن
يطلب من أحد شيئا ً فهو خجول جدا ً ، ثم من
يعطيه ؟
بدأ هو و أختهيقتصدان فى الطعام القليل الباقى عندهم مع
مواظبة و إلحاح فى الصلاة و الطلبة
.
ثم نفذ كل ما عندهم
تماما .. اصبحا لا يملكا حتى رغيف خبز واحد . فضاق
الأمر بالأخت ، و بينما هو خارج فى الصباح فى طريقه إلى
الجامعة ،



قالت
له
: " إعملحسابك لا ترجع إلى البيت دون أن تتصرف حتى لا
نموت جوعا ً
" . رفعبصره إلى السماء .. و فى طريقه إلى الجامعة
سيرا ً على الأقدام – إذ كان المسكن
قريبا ً من الجامعة – إنهمر فى البكاء و هو يصلى و يقول :" أنت تقوت فراخ الغربان التىتدعوك .. أنت تفتح يدك فتشبع كل حى رضى من غناك ".. ثم صلى المزمور " يستجيب لك الربفى يوم شدتك " حيث كان يجد عزاءا ً
كبيرا ً فى كلماته .



كان متحير ماذا يفعل ؟ وصار يطلب بقلب كسير
مشورة الله .



هل يذهب
إلى الجامعة و يسأل أحد زملائه عن سلفة ؟



هل يرسل
تلغراف إلى أسرته
.......و لكن من أين له ثمن التلغراف ؟


أخيرا ً
خطر على باله أن
يذهب إلى أبونا صليب
يطلب منه ، إنه أمر محرج جدا و لكن ما هو البديل ؟ وصل و هو فى
هذه الأفكار إلى ميدان الجيزة . وقف فى وسط
الميدان كمن هو فى مفترق الطرق .. إلى
أين يتجه ؟


رفع
بصره إلى السماء ثانية و دموعه فى عينيه و هو يقول إلى متى يا رب ؟



فلما خفض بصره ، إذ ورقة تطير تدفعها الريح
.. طارت الورقة حتى إرتطمت برجله و
إلتصقت بالبنطلون ..
إنحنى ليزيحها عن رجله ..



و يا للمفاجأة المذهلة للعقل ، بلالتى تفوق العقل ، إنها ورقة مالية .. جنيه .. لم يصدق
عينيه و كأنه أصابه ذهول إلى
لحظة . ربما طار هذا
الجنيه من أحد ، أمسك الجنيه بيده ، رفعه إلى فوق لعل الذى طار
منه يأتى ليأخذه .. و لكن لم يأتى أحد . ظل
واقفا ً رافعا ً يده ممسكا ً بالجنيه
إلى دقائق .. لم يقترب إليه أحد ، و هو يكاد يصرخ لقد
إستجاب الرب فى الحال بطريقة
معجزية . خشى أن يقف
أكثر فيقول الناس عنه إنه معتوه
.
شكر اللهبعمق رهيب . لم يعد يتحكم فى دموعه ،
العبارات فى فمه مكتومة لأن القلب فائض بشكر
لا يُعبر عنه . أكمل مسيرته ، إلى أين ؟ إلى الكنيسة ،


"لابد أن أدفع العشور ،" هكذاقال لنفسه . ذهب إلى
دكان البقال ، إشترى بعض الضروريات و إتجه إلى الكنيسة ليضع
عشرة قروش فى صندوق الكنيسة .


و فيما هو داخل إذ بأبونا صليب فى مقابلته ، رآه علىهذه الحال ، إحتضنه بمحبة و سأله " ماذا
بك يا إبنى ؟ "



قص عليه
أحواله بالتفصيل
إلى أن قال له " و
أنا قادم الآن لأدفع العشور " فقال له أبونا " عشور أيه يابنى ،
أستبقىلنفسك هذه القليلة إلى أن يأتى الرب بالفرج " و
لكنه أصر قائلا ً " يا أبى
أرح ضميرى و أسمح لى
" .



تعجب
الأب من هذا الإيمان العجيب ، و تركه يفعل ما شاء ،
توجه إلى بيته يمجد الله و يحكى لأخته صنيع الرب العجيب
، و من يومها لم يعد الأخ
معتازا ً إلى شىء إذ
كانت بركة الرب معه . تخرج من كلية الطب و صار و هو طبيب كما
كان و هو طالب محبا ً للعطاء بسخاء ، حنونا ً
على الفقراء إلى أقصى حد . و قد أدرك
الرب هذا الأخ ببركات لا تعد و صنع معه آيات لا حصر لها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pishooo.4shared.com
 
يستجيب لك الرب فى يوم شدتك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة مارجرجس قليوب البلد :: منتدى غذاء الروح :: قصص مفيدة-
انتقل الى: